وبعض منها انّما تدلّ على الحرمة من حيث استلزامه لإبطال الدّين ومحق السنّة ، لاستلزامه الوقوع غالبا في خلاف الواقع .
وبعضها تدلّ على الحرمة ووجوب التوقف إذا لم يوجد ما عداه ، ولازمه الاختصاص بصورة التمكّن من إزالة التوقف ، لأجل العمل بالرجوع إلى أئمة الهدى عليهم السّلام ، أو بصورة ما إذا كانت المسألة من غير العمليّات
شرح
إذ القياس لا يوجب اليقين .
( وبعض منها انّما تدلّ على الحرمة من حيث استلزامه لإبطال الدّين ومحق السّنة ) والمحق بمعنى : الذهاب والزوال ( لاستلزامه الوقوع غالبا في خلاف الواقع ) والمراد بالسّنة : الطريقة التي قررها اللّه سبحانه وتعالى ، سواء في القرآن الحكيم ، أو في السنة المطهرة .
( وبعضها تدل على الحرمة ووجوب التوقّف إذا لم يوجد ما عداه ) أي : ما عدا القياس ، فإذا وجد ما عدا القياس من أقوالهم عليهم السّلام أجمعين لزم العمل بذلك ، وإلّا فالتوقف ( ولازمه : الاختصاص بصورة التمكّن من إزالة التوقّف لأجل العمل ، بالرّجوع إلى أئمة الهدى عليهم السّلام ) و « إلى » متعلق « بالرجوع » ، فان مفهوم الحرمة إذا وجد ما عدا القياس : إنّ العمل بالقياس ليس بحرام إذا لم يوجد شيء من أخبارهم عليهم السّلام .
( أو بصورة ما إذا كانت المسألة من غير العمليّات ) أي : من الاعتقاديات ، حيث لا عمل حتى يحتاج الانسان إلى شيء يدلّ على كيفية عمله .
ومن الواضح : إنّ الاعتقاديات لا توجب اضطرار الانسان إلى شيء ، فانّه لا يجوز الاعتماد على الاجتهادات الظّنية في الاعتقاديات مثل : صفات اللّه سبحانه ، والنبي ، والأئمة عليهم السّلام أجمعين ، وذلك يظهر من قوله عليه السّلام في رواية