أو نحو ذلك .
ولا يخفى أنّ شيئا من الأخبار الواردة على أحد هذه الوجوه المتقدّمة ، لا يدلّ على حرمة العمل بالقياس الكاشف عن صدور الحكم عموما
شرح
زرارة : « لو إنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا ، لم يكفروا » « 1 » .
( أو نحو ذلك ) كصورة التمكّن من الطرق الشرعية .
( ولا يخفى : انّ شيئا من الأخبار الواردة على أحد هذه الوجوه المتقدّمة ) المذكورة ( لا يدلّ على حرمة العمل بالقياس ) وذلك لأن القسم الأول من الأخبار يدل على حرمة القياس في قبال الأئمة عليهم السّلام .
والقسم الثاني : يدلّ على المبالغة في المنع ، للدلالة على كثرة تخلّف القياس عن الواقع ، وهو نظير قوله سبحانه :إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً« 2 » وذلك خاص بزمان الانفتاح .
والقسم الثالث : كذلك ، حيث إنّ كثرة المخالفة توجب إبطال الدّين ، الذي هو أمر حقيقي ، جعله اللّه سبحانه لوصول الناس إلى الواقعيات ، ومن المعلوم : إنّه إذا تعذر الوصول إلى الواقعيات كافة ، فالوصول إلى بعض الواقعيات بسبب القياس أقرب إلى العقل من الترك المطلق .
والقسم الرابع : الدال على التوقف ، فقد عرفت وجهه ممّا لا حاجة إلى تكراره .
وعليه : فلا دلالة في هذه الأخبار على حرمة العمل بالقياس ( الكاشف عن صدور الحكم عموما ) بأن بيّنوا عليهم السّلام حكما عامّا مثل : « كل شيء
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 388 ح 19 ، المحاسن : ص 216 ح 103 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 158 ب 12 ح 33474 .
( 2 ) - سورة يونس : الآية 36 .