تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وتوجيهه ، بتوضيح منّا ، أنّ الدّليل على الحرمة إن كان هي الأخبار المتواترة معنى في الحرمة ، فلا ريب إنّ بعض تلك الأخبار في مقابلة معاصري الأئمة عليهم السّلام من العامّة التاركين للثقلين ، حيث تركوا الثقل الأصغر الذي عنده علم الثقل الأكبر ،
شرح
المحرمة لا تشمل حال الانسداد . ( وتوجيهه بتوضيح منّا ) فانّ عبارته في بحث حجّية أخبار الآحاد في طيّ وجوه التقصّي عن إشكال خروج القياس ما هذا لفظه : « ويمكن أن يقال : إن في مورد القياس لم يثبت انسداد باب العلم بالنسبة إلى مقتضاه ، فإنا نعلم بالضرورة من المذهب حرمة العمل على مؤدّى القياس ، فيعلم إنّ حكم اللّه تعالى غيره وإن لم يعلم إنّه أي : شيء هو ، فنفي تعيينه يرجع إلى سائر الأدلة وإن كان مؤداها عين مؤدّاه ، فليتأمّل ، فانّه يمكن منع دعوى بداهة حرمة القياس حتى في موضع لا سبيل له إلى الحكم إلّا به » انتهى كلامه . وتوضيحه : ( انّ الدّليل على الحرمة ) أي : حرمة العمل بالقياس ( إن كان هي الأخبار المتواترة معنى في الحرمة ) وقد تقدّم في بعض المباحث السابقة معي التواتر المعنوي ( فلا ريب إنّ بعض تلك الأخبار في مقابلة معاصري الأئمة عليهم السّلام من العامة التاركين للثقلين ، حيث تركوا الثقل الأصغر ) وهم الأئمة عليهم السّلام ( الّذي عنده علم الثقل الأكبر ) وهو القرآن الحكيم ، لأنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبّر عنهما : بالثقل الأكبر والثقل الأصغر . وإنّما كان القرآن الثقل الأكبر ، لأنّ القرآن يشمل حتى الأئمة عليهم السّلام ، فهم ثقل أصغر بالنسبة إلى القرآن ، فلا ينافي ذلك إنّهم هم القرآن الناطق ، وانّ القرآن هو القرآن الصامت .