الوصائل إلى الرسائل — صفحة 325
لكون العموم صوريّا ، فلا يلزم إلّا التناقض الصوريّ . ثمّ إنّ الإشكال هنا في مقامين : أحدهما : في خروج مثل القياس وأمثاله ممّا نقطع بعدم اعتباره . الثاني : في حكم الظنّ الذي قام على عدم اعتباره ظنّ آخر ، حيث إنّ الظنّ المانع والممنوع لكون العموم صوريّا ، فلا يلزم إلّا التناقض الصّوري ) وهذا جواب عن إشكال مقدّر ، وهو : انّه إذا لم يكن الحكم العقلي قابلا للتخصيص ، فكيف تكون العمومات اللّفظية قابلة للتخصيص ؟ . والجواب : إنّه فرق بين الحكم العقلي والحكم اللّفظي ، فالحكم اللّفظي إذا خصص كان معناه انّ العموم كان ظاهرا مرادا للمتكلم لا واقعا ، والمخصص كشف عن ذلك ، لا انّه مراد تارة في العموم وغير مراد تارة في الخصوص ، حتى يلزم التناقض . [ ثمّ إنّ الاشكال هنا في المقام الثالث في مقامين ] ( ثمّ إنّ الاشكال هنا ) في المقام الثالث ( في مقامين ) على ما يلي : ( أحدهما : في خروج مثل القياس وأمثاله ) والمراد بمثل القياس : القياس ، فلا يقال : إنّه تكرار لكلمة مثل وأمثال ، لأنّه من المتعارف أن يعبّر عن الشيء بكلمة مثله ( ممّا نقطع بعدم اعتباره ) إذ هناك بعض الأمور مقطوع بعدم اعتباره : كالمصالح المرسلة ، والاستحسان ، وما أشبه ذلك ، فليس الاشكال خاصا بالقياس . ( الثاني : في حكم الظّنّ الّذي قام على عدم اعتباره ظنّ آخر ) ممّا يعبّر عنه بالظنّ المانع والممنوع ، فانّه إذا كان نتيجة دليل الانسداد عموم الظنّ ، فكيف يكون ظنّا مانعا عن ظنّ آخر ؟ كما قال : ( حيث إنّ الظّنّ المانع والممنوع ،