على الشارع ، إذ احتمال صدور الممكن بالذات عن الحكيم لا يرتفع إلّا بقبحه .
وهذا من أفراد ما اشتهر من أنّ الدّليل العقليّ لا يقبل التخصيص ، ومنشؤه لزوم التناقض .
ولا يندفع إلّا بكون الفرد الخارج عن الحكم خارجا عن الموضوع وهو التخصّص .
وعدم التناقض في تخصيص العمومات اللفظيّة إنّما هو
شرح
أي : النهي ( على الشارع ، إذ احتمال صدور الممكن بالذّات عن الحكيم ، لا يرتفع إلّا بقبحه ) ، لكن حيث لم يعلم قبحه ، فيبقى احتمال النهي في الخبر موجودا ومع هذا الاحتمال لا يستقل العقل بحجّية الظّنّ المستفاد من الخبر ، وسيأتي إنشاء اللّه تعالى في الوجه السادس من وجوه الجواب عن الاشكال المذكور ، إشارة إلى ذلك .
( وهذا ) الّذي ذكرناه : من انّ القياس لا يمكن إخراجه عن حكم العقل ، القائل بحجّية الظنّ على الحكومة ، هو ( من أفراد ما اشتهر : من انّ الدّليل العقلي لا يقبل التخصيص ) على ما بينّاه قبل أسطر .
( ومنشؤه ) أي : منشأ هذا المشتهر هو : ( لزوم التناقض ) بين الحكم العقلي والحكم الشرعي ، لأنّ العام حكم عقلي ، والخاص حكم شرعي ، وهذا التناقض وإن كان من حاكمين ، إلّا أنّه بعد ملاحظة إمضاء الشرع أحكام العقل ، يرجع إلى التناقض في حكم الشرع .
( ولا يندفع ) هذا التناقض ( إلّا بكون الفرد الخارج عن الحكم خارجا عن الموضوع ، وهو التخصّص ) فليس الحكم العقلي مخصصا ، بل متخصصا .
( و ) أمّا ( عدم التناقض في تخصيص العمومات اللّفظيّة ) فذلك ( إنّما هو