تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
كما إذا شكّ في حرمة عصير التمر أو وجوب الاستقبال بالمحتضر ، بل العمل على هذا الوجه تبعيض في الاحتياط وطرحه في بعض الموارد دفعا للحرج ، ثمّ يعيّن العقل للطرح البعض الذي يكون وجود التكليف فيها احتمالا
شرح
( كما إذا شك في حرمة عصير التمر ، أو وجوب الاستقبال بالمحتضر ) أي : شك في هذا وحده ، أو شك في ذاك وحده ، وليس المراد بالعلم الاجمالي بحرمة عصير التمر أو وجوب الاستقبال ، فانّه إذا كان الشك في حرمة العصير - مثلا - كان مقتضى البراءة إنّه لا حرمة فيه ، لكن حيث العلم الاجمالي الكلي من أول الفقه إلى آخر الفقه وجب علينا أن نعمل بكل محتمل الوجوب بالاتيان به وبكل محتمل الحرمة بتركه . وعليه : فانّه يحتاط بترك عصير التمر ، وبوجوب الاستقبال بالمحتضر لا انّه يتمكن من إجراء البراءة فيهما ، فيشرب ويترك استقبال المحتضر . ومن المعلوم انّه لو كان الظّن حجّة ولم يكن في الموردين ظنّ ، كان مجرى للبراءة بينما الآن وليس الظّن حجّة ، لزم العمل بالاحتياط في حرمة العصير فيجتنبه ، ووجوب الاستقبال فيأتي به . وعلى أي حال : فليس العمل به من باب الانسداد ( بل العمل على هذا الوجه ) بالظّن فيما ذكره المصنّف بقوله : « أما » « وأمّا » ( تبعيض في الاحتياط وطرحه ) أي : طرح الاحتياط ( في بعض الموارد دفعا للحرج ) وليس العمل بالظّن من باب إن الظّن حجّة ، بل من باب الانسداد . ( ثمّ ) إذا صار القرار على العمل بالظّن وطرح الاحتياط في موارد العسر والحرج ( يعيّن العقل للطرح : البعض الذي يكون وجود التكليف فيها احتمالا