تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
من تلك الجهة ، كما لو دار الأمر بين شرطيّة شيء وإباحته واستحبابه فظنّ باستحبابه ، فانّه لا يدل مقدّمات دليل الانسداد إلّا على عدم وجوب الاحتياط في ذلك الشيء والأخذ بالظنّ في عدم وجوبه لا في إثبات استحبابه . وإمّا في موارد عدمه ، وهو الشك ، فلا يجوز العمل إلّا بالاحتياط الكليّ الحاصل من احتمال كون الواقعة عن موارد التكليف المعلومة إجمالا وإن كان لا يقتضيه نفس المسألة .
شرح
من تلك الجهة كما لو دار الأمر بين شرطية شيء ، وإباحته ، واستحبابه ، فظنّ باستحبابه ، فانّه لا يدّل مقدّمات دليل الانسداد إلّا على عدم وجوب الاحتياط في ذلك الشيء ، والأخذ بالظّن في عدم وجوبه ) « والأخذ : » مبتدأ ، وخبره : « في عدم » . ( لا في إثبات استحبابه ) أي : انّ مقدمات دليل الانسداد لا يثبت استحبابه والحال انّه لو كان الظّن حجّة ، لكان اللازم نفي الأمرين الآخرين ، كما إذا كان مكان هذا الظنّ ، الخبر الذي هو حجّة ، حيث انّه يثبت مظنونه وينفي ما عداه . ( وأمّا في موارد عدمه ) أي : عدم الظّن ، بأن لم يكن المكلّف ظانّا بل كان شاكا ، وقوله : « وأما في موارد عدمه » ، عطف على ما ذكره قبل أسطر من قوله : « إذ العمل في موارد وجوده » . ( وهو الشك ) وهذا بيان لموارد عدم الظنّ ( فلا يجوز العمل إلّا بالاحتياط الكليّ ، الحاصل من احتمال كون الواقعة عن موارد التكليف المعلومة إجمالا ) من أول الفقه إلى آخر الفقه فانّنا إنّما نعمل بالاحتياط في المشكوكات من جهة العلم الاجمالي ( وإن كان لا يقتضيه نفس المسألة ) الخاصة .