الغير القوي في نفي التكليف فضلا عن لزومه من الاحتياط في المشكوكات فقط بعد الموهومات .
وذلك ، لأنّ حصول الظنّ الاطمئنانيّ غير عزيز في الأخبار وغيره ، واما في غيرها فلأنّه كثيرا ما يحصل الاطمئنان من الشهرة والاجماع المنقول والاستقراء والأولويّة .
وأمّا الأخبار ، فلأنّ الظنّ المبحوث عنه في هذا المقام هو الظنّ بصدور المتن ، وهو يحصل غالبا من خبر من يوثق بصدقه ولو في خصوص الرّواية
شرح
غير القوي في نفي التكليف فضلا عن لزومه من الاحتياط في المشكوكات فقط بعد الموهومات ) أي : موهومات عدم التكليف .
وإنّما لا نسلّم ذلك ، لما ذكره بقوله : ( وذلك لأنّ حصول الظنّ الاطمئناني غير عزيز في الأخبار ، وغيرها ) من الأدلة : كان الاجماع المنقول ، والشهرة والسيرة ، وما أشبه ( وأما في غيرها ) أي غير الأخبار ( فلأنّه كثيرا ما يحصل الاطمئنان من الشهرة ، والاجماع المنقول ، والاستقراء ، والأولويّة ) كما هو واضح ، فانّ هذه الأمور توجب اطمئنان الفقيه بالحكم غالبا .
( وأمّا الأخبار ، فلأن الظنّ المبحوث عنه في هذا المقام ) أي : الظنّ الذي نريده في الأخبار ( هو الظّن بصدور المتن ) لأنّ في الخبر نحتاج إلى ثلاث أمور : المتن ، والدلالة ، وجهة الصدور ، ومعنى جهة الصدور : إنّ الخبر هل هو صادر للتقية أو لبيان حكم الواقع .
( وهو ) أي الظنّ بصدور المتن ( يحصل غالبا من خبر من يوثق بصدقه ولو في خصوص الرّواية ) لأن الانسان قد يثق بصدق إنسان مطلقا وقد يثق بصدق