تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ويتخيّر في المشكوك الذي يحتمل الوجوب ، ويعمل بمطلق الظنّ في المظنون منه . لكنّك خبير بأنّ هذا ليس من حجّية مطلق الظنّ ولا الظنّ الاطمئنانيّ في شيء ، لأنّ معنى حجّيته ان يكون دليلا في الفقه ، بحيث يرجع في موارد وجوده إليه لا إلى غيره ، وفي موارد الخلوّ عنه بمقتضى الأصل الذي يقتضيه .
شرح
كما ( ويتخير في المشكوك الذي يحتمل الوجوب ) والحرمة ، لأنّ الطرفين متساويان فيه ، فإنّه لو دار الأمر بين الوجوب والحرمة ، كان من دوران الأمر بين المحذورين ممّا لا يمكن الاحتياط فيه ، ولا مرجّح لأحد الطرفين على الآخر ، فيتخيّر في المشكوك بين أن يأتي به أو لا يأتي به . هذا ( ويعمل بمطلق الظنّ في المظنون منه ) أي : من محتمل الوجوب ، فصارت المحتملات من حيث العمل على ثلاثة أقسام : لازم الاحتياط ، مخير بين الاتيان وعدمه ، راجع الارتكاب . ( لكنّك خبير بأن هذا ) الذي ذكرناه من الأقسام الثلاثة في العمل ( ليس من حجّية مطلق الظّن ، ولا الظّن الاطمئناني في شيء ) فان الدليل الذي ذكرناه لا يدل على إنّه يجب العمل بالظّن الاطمئناني ولا إنّه يجب العمل بمطلق الظنّ . وإنّما لم يكن من حجّية مطلق الظّن ، ولا الظّن الاطمئناني ( لأن معنى حجّيته ) أي حجّية الظنّ ( أن يكون دليلا في الفقه بحيث يرجع في موارد وجوده اليه ، لا إلى غيره ) والضمائر في : « وجوده » ، و « اليه » و « غيره » ، كلها يعود إلى « الدليل » ( وفي موارد الخلوّ عنه ) أي : عن هذا الدليل يرجع ( بمقتضى الأصل الذي يقتضيه ) ذلك المورد .