وثالث يشكّ في كونها محرّمة ، وقسم منها في مقابل الظنّ الأوّل ، وقسم منها موهوما في مقابل الظنّ الثاني .
ثم فرضنا في المشكوكات ، وهذا القسم من الموهومات ما يحتمل ان يكون واجب الارتكاب . وحينئذ فمقتضى الاحتياط وجوب اجتناب الجميع ممّا لا يحتمل الوجوب .
فإذا انتفى وجوب الاحتياط لأجل العسر واحتيج إلى ارتكاب موهوم الحرمة كان ارتكاب الموهوم في مقابل الظنّ الاطمئناني أولى من الكلّ ، فيبني على العمل به ،
شرح
( وثالث : يشك في كونها محرّمة ) أم لا ؟ وهذا القسم المتوسط بين الظنّين :
القوي والضعيف ، والوهمين : الضعيف والقوي .
( وقسم منها : في مقابل الظنّ الأوّل ) فيكون وهما ضعيفا .
( وقسم منها موهوما في مقابل الظّن الثاني ) فيكون وهما قويا فهذه أقسام خمسة .
( ثمّ فرضنا في المشكوكات ، وهذا القسم من الموهومات ) أي : في قسمين من هذه الأقسام الخمسة ( ما يحتمل أن يكون واجب الارتكاب ) لنذر أو نحوه ( وحينئذ : فمقتضى الاحتياط ) العقلي في إطاعة أمر المولى ( وجوب اجتناب الجميع ممّا لا يحتمل الوجوب ) بأن يحتاط في الأقسام الثلاثة أيضا .
( فإذا انتفى وجوب الاحتياط لأجل العسر ، واحتيج إلى ارتكاب موهوم الحرمة ، كان ارتكاب الموهوم في مقابل الظنّ الاطمئناني أولى من الكلّ ) لأنّه مظنون الإباحة بالظّن الاطمئناني ( فيبني على العمل به ) أي : بالموهوم الذي هو في مقابل الظنّ القوي .