الموجود تنزّل من العلم التفصيليّ إليهما بلا واسطة .
وإن شئت قلت : إنّ العمل في الفقه في مورد الانسداد على الظنّ الاطمئناني ومطلق الظنّ والتخيير ، كلّ في مورد خاصّ ، وهذا هو الذي يحكم به العقل المستقلّ .
شرح
الموجود ، تنزّل من العلم التفصيلي إليهما بلا واسطة ) فانّه ليس تنزلا من العلم التفصيلي إلى العلم الاجمالي ، ثم منه إلى غيره .
وإنّما لا يكون تنزل بواسطة ، لأن العقل فيما لا يمكن فيه الاحتياط ، لا يحكم بتحصيل العلم الاجمالي بالبراءة فيه كما يلغى وجوبه بالاجماع ، ثم يتنزل منه إلى غيره ، بل العقل يتنزل رأسا من العلم التفصيلي اليهما .
( وان شئت قلت : ) في نتيجة الأقسام الثلاثة التي ذكرناها : ( ان العمل في الفقه في موارد الانسداد ) لباب العلم يكون كالتالي :
أولا : ( على الظّن الاطمئناني ، و ) هو المسمى : بالعلم العرفي .
ثانيا : على ( مطلق الظنّ ، و ) لو كان غير اطمئناني ، بل ولو كان في غاية الضعف .
ثالثا : على ( التخيير ) وذلك ( كلّ في مورد خاص ) على ما عرفت .
( وهذا هو الذي يحكم به العقل المستقل ) لأن العقل يرى وجوب العمل بالاطمئنان إذا لم يكن علم ، فإذا لم يكن اطمئنان يرى العمل بالظنّ لأنّه أرجح ، فإذا لم يكن ظنّ يرى التخيير .
وهناك رابع لم يذكره المصنّف وهو الاحتياط فانّه قد يكون التكليف العقلي هو الاحتياط دون الثلاثة التي ذكرها .