تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وقد سبق لذلك مثال في الخارج : وهو ما إذا علمنا بوجود شياة محرّمة في قطيع ، وكان أقسام القطيع بحسب احتمال كونها مصداقا للمحرّمات خمسة ، قسم منها يظنّ كونها محرّمة بالظنّ القوي الاطمئناني ، لا أن المحرّم منحصر فيه ، وقسم منها يظنّ ذلك فيها بظنّ قريب من الشك والتحيّر ،
شرح
( وقد سبق لذلك ) أي للظّن الانسدادي ( مثال في الخارج وهو : ما إذا علمنا بوجود شياه محرّمة في قطيع ) والمصنّف إنّما مثّل بهذا المثال لإفادة أنّه كما أنّ العمل بالظّن في هذا المثال ليس لأجل الانسداد ، بل لما يذكره فيما بعد : من انّه تبعيض في الاحتياط تخلّصا من العسر والحرج ، كذلك يكون ما نحن فيه من العمل في الفقه . ( و ) حاصل المثال : إنّه إذا ( كان أقسام القطيع بحسب احتمال كونها مصداقا للمحرّمات خمسة ) فانّ هذا التقسيم الخماسي أمر طبيعي إذ هناك الظنّ القوي ، والظّن الضعيف ، وفي مقابلهما : الوهم الضعيف ، والوهم القوي . والخامس : الشك حيث لا ترجيح لجانب إطلاقا . ف ( قسم منها : يظنّ كونها محرّمة بالظّن القويّ الاطمئناني لا أن المحرّم منحصر فيه ) لأنّه إذا كان المحرم منحصرا في هذا القسم بهذا الظّن لا يكون في قباله إلّا قسم واحد ، وهو : الوهم الضعيف فقط ، فلا تتحقق الأقسام الأربعة الباقية كلها . ( وقسم منها : يظنّ ذلك فيها بظنّ قريب من الشك والتحيّر ) أي : بظنّ أقل قوة من القسم الأوّل ، فإذا كان القسم الأول - مثلا - تسعين في المائة ، فهذا القسم يكون ثمانين في المائة .