تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
المظنونة بالظنّ الاطمئناني . فإذا عمل المكلّف قطع بأنّه لم يترك القطع بالموافقة الغير الواجب على المكلّف من جهة العسر إلّا إلى الموافقة الاطمئنانيّة ، فيكون مدار العمل على العلم بالبراءة والظنّ الاطمئنانيّ بها . وإمّا مورد التخيير ، فالعمل فيه على الظنّ الموجود في المسألة وإن كان ضعيفا فهو خارج عن الكلام ، لأنّ العقل لا يحكم فيه بالاحتياط حتّى يكون التنزّل منه إلى شيء آخر ، بل التخيير أو العمل بالظنّ
شرح
المظنونة بالظنّ الاطمئناني ) « والعمل » : عطف على : « الاحتياط » ، فيكون نتيجة ما اخترناه هو : الاحتياط عند الشك والظّن غير الاطمئناني ، والعمل بالظّن الاطمئناني . ( فإذا عمل المكلّف ) بما ذكرناه من الأمرين : الاحتياط والظّن الاطمئناني ( قطع بأنّه لم يترك القطع بالموافقة غير الواجب على المكلّف ) و « غير » : صفة الموافقة و « على المكلّف » : متعلق ب « الواجب » وذلك ( من جهة العسر ) وهو متعلق بقوله « غير الواجب » بمعنى : انّه ليس بواجب لأنّه عسر . وعليه : فتركه للموافقة القطعية ليس ( إلّا إلى الموافقة الاطمئنانية ) أي : لم يترك القطع بالموافقة ، الّا إلى الموافقة الاطمئنانية ( فيكون مدار العمل : على العلم بالبراءة ، والظّن الاطمئناني بها ) أي بالبراءة . ( وأمّا مورد التخيير ، فالعمل فيه على الظّن الموجود في المسألة وإن كان ضعيفا فهو خارج عن الكلام ) . وإنّما كان خارجا عن الكلام ( لأنّ العقل لا يحكم فيه بالاحتياط حتى يكون التنزّل منه ) أي : من الاحتياط ( إلى شيء آخر ، بل التخيير أو العمل بالظّن