إن قام على خلاف مقتضى الاحتياط أمارة ظنيّة توجب الاطمئنان بمطابقة الواقع ، تركنا الاحتياط وأخذنا بها .
وكلّ واقعة ليست فيها أمارة كذلك نعمل فيها بالاحتياط ، سواء لم يوجد أمارة أصلا كالوقائع المشكوكة أو كانت ولم تبلغ مرتبة الاطمئنان .
وكلّ واقعة لم يمكن فيها الاحتياط تعيّن التخيير في الأوّل والعمل بالظنّ في الثاني
شرح
الفقه ( ان قام على خلاف مقتضى الاحتياط أمارة ) و « أمارة : » فاعل « قام » ( ظنّية توجب ) أي : تلك الأمارة ( الاطمئنان بمطابقة الواقع ، تركنا الاحتياط وأخذنا بها ) أي : بتلك الأمارة الظنية .
والحاصل : ان كلّ واقعة تقتضي الاحتياط خاصا ، أو عاما إن قام على خلاف الاحتياط دليل ، تركنا الاحتياط وأخذنا بذلك الدليل .
الثاني : ( وكلّ واقعة ليست فيها أمارة كذلك ) أي : توجب الاطمئنان بمطابقة الواقع ( نعمل فيها ) أي في تلك الواقعة ( بالاحتياط ، سواء لم يوجد أمارة أصلا ، كالوقائع المشكوكة ، أو كانت ) الامارة ( ولم تبلغ مرتبة الاطمئنان ) .
الثالث : ( وكلّ واقعة لم يمكن فيها الاحتياط ، تعيّن التخيير . في الأوّل ) ، والمراد : ب « الأول » : قوله : « لم يوجد أمارة أصلا كالوقائع المشكوكة » ( والعمل بالظّن في الثاني ) والمراد ب « الثاني » قوله : « أو كانت ولم تبلغ مرتبة الاطمئنان » .
والحاصل : انّه ان كان الواجب : العمل بالظّن الأقرب كان المورد على ثلاثة أقسام : الأوّل : ان يكون هناك على خلاف الظّن أمارة وفي هذا يعمل بالأمارة .
الثاني : ان يكون بدون أمارة لكن يمكن الاحتياط ، وفي هذا يعمل بالاحتياط .