تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ثم إنّ العقل حاكم بأنّ الظنّ القويّ الاطمئناني أقرب إلى العلم عند تعذّره ، وإنّه إذا لم يمكن القطع بإطاعة مراد الشارع وترك ما يكرهه وجب تحصيل ذلك بالظنّ الأقرب إلى العلم . وحينئذ : فكلّ واقعة تقتضي الاحتياط الخاصّ بنفس المسألة أو الاحتياط العامّ من جهة كونها إحدى المسائل التي نقطع بتحقّق التكليف فيها
شرح
على خلاف الأصول فيما يكون الأصول موجبا للخروج عن الدّين ، فيكون قد عمل بالظّن في الجملة . ( ثمّ إنّ العقل حاكم : بأنّ الظنّ القوي الاطمئناني أقرب إلى العلم عند تعذّره ) أي : تعذر العلم فانّه حيث لم يلزم العمل بكلّ الظنون ، فاللازم بحكم العقل أن يعمل بالظّن القوي الاطمئناني ( وانّه إذا لم يمكن القطع بإطاعة مراد الشارع وترك ما يكرهه ) الشارع ( وجب تحصيل ذلك ) أي : مراد الشارع ( بالظّن الأقرب إلى العلم ) لا كلّ ظنّ . ( وحينئذ ) أي : حين وجوب تحصيل الظّن الأقرب لا كلّ ظنّ تنقسم الوقائع إلى ثلاثة أقسام : القسم الأول : ما أشار اليه بقوله : ( فكلّ واقعة تقتضي ) تلك الواقعة ( الاحتياط الخاص ) المرتبط ( بنفس المسألة ) لأنّه من الشّك في المكلّف به ( أو الاحتياط العام من جهة كونها ) أي : تلك الواقعة ( إحدى المسائل التي نقطع بتحقق التكليف فيها ) أي : في تلك المسائل ، وذلك من جهة الانسداد . والحاصل : ما يقتضي الاحتياط سواء كان احتياطا خاصا لأنّه من شك في المكلّف به أو احتياطا عاما لأنّه أحد أطراف العلم الاجمالي من أول الفقه إلى آخر