وأمّا ما قرع سمعك - من تقديم قاعدة الاحتياط في المسألة الاصوليّة على الاحتياط في المسألة الفرعيّة أو تعارضهما - فليس في مثل المقام .
بل مثال الأوّل منهما ما إذا كان العمل بالاحتياط في المسألة الاصوليّة مزيلا للشكّ الموجب للاحتياط في المسألة الفرعيّة .
شرح
الأصولية على الاحتياط في المسألة الفرعية ، أو يقولون : بأنّ الاحتياطين يتعارضان ويتساقطان ، لا انّه يجمع بين الاحتياطين كما ذكرتم أنتم .
لأنه يقال : ( وأمّا ما قرع سمعك من تقديم قاعدة الاحتياط في المسألة الأصولية على الاحتياط في المسألة الفرعيّة ، أو تعارضهما ) وتساقطهما ( فليس في مثل المقام ) الذي يمكن فيه الجمع بين القاعدتين ، فهناك موارد ثلاثة :
مورد تقديم المسألة الأصولية على الفرعية .
مورد التعارض بين المسألة الأصولية والمسألة الفرعية .
مورد الجمع .
وعلى أي حال : فما أراده المعمم لنتيجة دليل الانسداد من إطلاق التعميم لم يتم ( بل ) التعميم انّما هو في صورة عدم تعارض المسألة الأصولية بالمسألة الفرعية .
( مثال الأوّل ) : وهو تقديم قاعدة الاحتياط في المسألة الأصولية على الاحتياط في المسألة الفرعية ( منهما ) أي : من التقديم والتعارض ( ما إذا كان العمل بالاحتياط في المسألة الأصولية ، مزيلا للشك الموجب للاحتياط في المسألة الفرعية ) فانّه انّما يحتاط في المسألة الفرعية لأجل الشك ، فإذا أزال الشّك الاحتياط في المسألة الأصولية ، لم يبق مورد للاحتياط في المسألة الفرعية .