نظير ما نحن فيه .
وأمّا الثاني : وهو مورد المعارضة - فهو كما إذا علمنا إجمالا بحرمة شيء من بين أشياء ، ودلّت على وجوب كلّ منها امارات نعلم إجمالا بحجّية إحداها ، فانّ مقتضى هذا وجوب الاتيان بالجميع ، ومقتضى ذلك ترك الجميع ، فافهم .
شرح
نظير ما نحن فيه ) أي : تصير مسألة السورة فيما تقدّم ، نظير ما نحن فيه من مسألة القصر والتمام .
( وأمّا الثاني : وهو مورد المعارضة ) بين المسألة الأصولية والمسألة الفرعية ( فهو كما إذا علمنا إجمالا بحرمة شيء من بين أشياء ودلّت على وجوب كل منها امارات نعمل إجمالا بحجّية إحداها ) مثلا : دلّ الاجماع على وجوب صلاة الجمعة ، والأولوية على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال والشهرة على وجوب جلسة الاستراحة ، لكن دلّ دليل على حرمة إحدى المذكورات ( فان مقتضى هذا ) العلم الاجمالي بالوجوب في المثال المذكور ( وجوب الاتيان بالجميع ، ومقتضى ذلك ) العلم بالحرمة ( ترك الجميع ) احتياطا .
( فافهم ) لعله إشارة إلى انّه لا فرق بين مسألتي السورة والقصر والتمام ، فمسألة القصر والتمام نظير مسألة السورة ، وعليه فكلتا المسألتين من واد واحد ، فان القائل بوجوب الاحتياط عند الشك في الأجزاء والشرائط إنّما يقول مع الشك في السورة .
مثلا : إنّ التكليف بالصلاة في الجملة ثابت والشك إنّما هو في المكلّف به وهو إن الصلاة هل هي مركبة من تسعة أجزاء أو من عشرة أجزاء ؟ والقصر والتمام من هذا القبيل لأنّ التكليف ثابت ، وإنّما المكلّف به لا يعلم إنّه قصر أو تمام .