تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
من باب وجوب التديّن بجميع ما علم من الشرع . وحينئذ : فإذا تردّد الظنّ الواجب العمل المذكور بين ظنون تعلّقت بعدم وجوب أمور ، فمعنى وجوب ملاحظة ذلك الظنّ المجمل المعلوم إجمالا وجوب أن لا يكون فعله لهذه الأمور على وجه الوجوب . كما لو لم تكن هذه الظنون وكانت هذه الأمور مباحة بحكم الأصل ، ولذا
شرح
السورة ، فانّه يلتزم قلبا بأنّها ليست واجبة ، وذلك ( من باب وجوب التديّن بجميع ما علم من الشرع ) ويقوم مقام العلم الظنّ في حال الانسداد . ( وحينئذ ) أي : حين لم يقصد الوجوب بالسورة لا أنّه قصد عدم الوجوب ( فإذا تردد الظّن الواجب العمل المذكور ) أي : الظنّ في المسألة الأصولية ( بين ظنون تعلقت بعدم وجوب أمور ) وتلك الظنون عبارة ، عن ظنون مظنونة الاعتبار ، ومشكوكة الاعتبار ، وموهومة الاعتبار ( فمعنى وجوب ملاحظة ذلك الظّن المجمل المعلوم إجمالا : وجوب ان لا يكون فعله لهذه الأمور على وجه الوجوب ) وقوله : « وجوب » ، خبر قوله : ف « معنى » . والحاصل : ان الظّن لو تعلّق بعدم وجوب أمور ، وكان يعارضه علم إجمالي بوجوب أحد هذه الأشياء فمعنى وجوب ملاحظة الظنّ الأصولي المتعلّق بأحد هذه الأمور إجمالا : وجوب أن لا يكون فعله لهذه الأمور على وجه الوجوب ( كما لو لم تكن هذه الظنون ، وكانت هذه الأمور مباحة بحكم الأصل ) . والحاصل إنّه كما يقول أصل عدم الوجوب لا يجب عليك ولا يقول لا تأت به كذلك إذا كان علم إجمالي بعدم وجوب أحد أمور كان معنى هذا العلم لا يجب عليك تلك الأمور ولا يقول العلم الاجمالي : لا تأت بتلك الأمور . ( ولذا ) أي : المعتبر : ان لا يأتي بالفعل على وجه الوجوب ، لا أنّ لا يأتي بالفعل
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 268 | السيد محمد الحسيني الشيرازي