يستحبّ الاحتياط وإتيان الفعل ، لاحتمال أنّه واجب .
ثمّ إذا فرض العلم الاجماليّ من الخارج بوجوب أحد هذه الأشياء على وجه يجب الاحتياط والجمع بين تلك الأمور . فيجب على المكلّف الالتزام بفعل كلّ واحد منها لاحتمال أن يكون هو الواجب . وما اقتضاه الظنّ القائم على عدم وجوبه من وجوب أن يكون فعله لا على وجه الوجوب باق بحاله .
شرح
إطلاقا ( يستحب ) عقلا ( الاحتياط وإتيان الفعل ) كالسورة في المثال ( لاحتمال انّه واجب ) فقد جمع بين الظنّ في المسألة الأصولية والظّن في المسألة الفرعية .
( ثمّ ) بعد الظّن الذي تعلّق بعدم وجوب أمور ظنّا في المسألة الأصولية ( إذا فرض العلم الاجماليّ من الخارج ) أي : من دليل خارج ( بوجوب أحد هذه الأشياء على وجه يجب الاحتياط والجمع بين تلك الأمور ) كالظّن بوجوب السورة في مثالنا ( فيجب على المكلّف الالتزام بفعل كلّ واحد منها ) .
ومعنى الالتزام : مجرد الاتيان الخارجي بالفعل ( لاحتمال ان يكون هو الواجب ) فيأتي بذلك احتياطا ، لكن لا يأتيه بقصد الوجوب لينافي الظنّ في المسألة الأصولية .
( وما اقتضاه الظّن القائم على عدم وجوبه ) هذا مبتدأ خبره قوله : « باق بحاله » ( من وجوب ان يكون فعله لا على وجه الوجوب ) قوله : « من » بيان لقوله :
« ما اقتضاه » والمعنى : إذا الظنّ القائم على عدم الوجوب يقتضي أن يكون فعله لا على وجه الوجوب فالظنّ القائم على عدم وجوب السورة ( باق بحاله ) .
والحاصل : ان الظّن الأصولي باق بحاله وإن أتى بالسورة خارجا لا بقصد الوجوب .
ثم إن المصنّف استدل على ما ذكره بقوله : ما اقتضاه الظنّ باق بحاله