وأمّا دعوى « أنّه إذا ثبت وجوب العمل بكلّ ظنّ في مقابل غير الاحتياط من الأصول وجب العمل به في مقابل الاحتياط للاجماع المركّب » ، فقد عرفت شناعته .
فان قلت :
شرح
وإن قلت : الظّن الأصولي يقدّم على المسألة الفرعية الاحتياطية ، لأنه كما يقدّم الظّن على البراءة والتخيير ، والاستصحاب ، كذلك يقدّم على الاحتياط ، وعليه فما تقدّم ممّا قرع سمعنا هو الصحيح ، وقول المصنّف : فليس في مثل المقام ، غير تام .
قلت : ( وأمّا دعوى : انّه إذا ثبت وجوب العمل بكلّ ظنّ في مقابل غير الاحتياط من الأصول ) العملية : كالبراءة ، والتخيير ، والاستصحاب ( وجب العمل به ) أي : بالظنّ ( في مقابل الاحتياط ) أيضا ( للاجماع المركّب ) بأنّه إما يجب الاحتياط مطلقا ، وإما لا يجب مطلقا .
( فقد عرفت شناعته ) في آخر التنبيه السابق ، وكذا فيما أورده ثانيا على المعمم الثاني ، وذلك لعدم وجود علّة الحكم فسحبه في غير مورد العلّة غير صحيح ، لأنّه لا علّة للحكم بالتقديم في الاحتياط .
بل لو ادعى الاجماع : على أن كلّ من حكم بالتقديم في مقابل غير الاحتياط من الأصول ، لعلّه غير مطردة في مقابل الاحتياط ، لم يحكم بالتقديم في مقابله ، كان في محله كما نص على ذلك المصنّف السابق .
( فان قلت ) مقتضى كلامكم : إنّا نعمل بالاحتياط في المسألة الفرعية كالقصر والتمام حسب ما ذكرتم ، وأيضا نعمل بالاحتياط في الظّن في المسألة الأصولية حسب ما تقدّم ، وهذا جمع بين الاحتياطين وهو موجب للعسر .