إلّا أنّه لا يتعيّن عليه ذلك الفعل .
فإذا اختار فعل ذلك فيجب أن يقع الفعل لا على وجه الوجوب ، كما لو لم يكن هذا الظنّ وكان غير واجب بمقتضى الأصل ، لا أنّه يجب أن يقع على وجه عدم الوجوب ، إذ لا يعتبر في الأفعال الغير الواجبة قصد عدم الوجوب .
نعم ، يجب التشرّع والتّدين بعدم الوجوب ، سواء فعله أو تركه
شرح
أي : بالظّن ( إلّا انّه لا يتعيّن عليه ذلك الفعل ) كفعل السورة في المقام .
( فإذا اختار ) المكلّف ( فعل ذلك ) كالسورة ( فيجب ان يقع الفعل لا على وجه الوجوب ) فيأتي بالسورة لا بقصد الوجوب ( كما لو لم يكن هذا الظّن ) الانسدادي ( وكان غير واجب بمقتضى الأصل ) فإذا لم تكن السورة واجبة بمقتضى أصالة عدم الوجوب ، فانّ عدم وجوبها لا يتنافي مع الاتيان بها ، لأن غير الواجب يجوز الاتيان به .
وكذلك الحال إذا قام الظنّ الانسدادي على عدم وجوب السورة ، فانّه يجوز الاتيان بها لكن حين الاتيان بالسورة لا يقصد الوجوب .
( لا انّه يجب أن يقع على وجه عدم الوجوب ) « هذا » عطف على قوله « فيجب أن يقع الفعل لا على وجه الوجوب » ، ومعناه : انّه لا يقصد الوجوب ، لا أنّه يقصد عدم الوجوب ( إذ لا يعتبر في الأفعال غير الواجبة قصد عدم الوجوب ) حتى يقال : بانّ يأتي بالسورة بقصد عدم الوجوب بل يكفي أن يأتي بها لا بقصد الوجوب .
( نعم ، يجب التشرّع والتّدين بعدم الوجوب ) بمعنى : الالتزام القلبي بأنّ السورة ليست واجبة ( سواء فعله أو تركه ) أي : سواء أتى بالسورة أو ترك