تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وأنّه إذا انضمّ اليه قسم آخر من الخبر ، لكونه متيقنا إضافيّا ، أو لكونه مظنون الاعتبار بظنّ متبع ، هل يكفي أم لا ؟ فليس له الفتوى على وجه يوجب طرح سائر الظنون حتى يعرف كفاية ما أحرزه من جهة اليقين أو الظنّ المتّبع . وفّقنا اللّه للاجتهاد الّذي هو أشدّ من طول الجهاد ، بحقّ محمّد وآله الأمجاد .
شرح
وذلك لأن الأصول انّما تجري في موارد لم يكن فيها خبر ممّا يجهل الفقيه حكم ذلك المورد ، فيرجع فيه إلى الأصول الأربعة كل في موضعه . ( و ) حتى يعرف ( انّه إذا انضمّ اليه قسم آخر من الخبر ، لكونه متيقنا إضافيّا أو لكونه مظنون الاعتبار بظنّ متّبع ، هل يكفي أم لا ) فخبر العادل - مثلا - متيقن الاعتبار ، فإذا كفى بمعظم الفقه فهو ، وإلّا ضمّ إليه خبر الثقة ، وخبر الثقة مظنون الاعتبار ، فإن كان الخبران معا يكفيان بمعظم الفقه فهو ، وإلّا ضمّ اليهما خبر الممدوح بدون تعديل أو وثاقة ، وهكذا . ( فليس له ) أي : للفقيه ( الفتوى على وجه يوجب طرح سائر الظنون ) بمجرد عدم وجود المتقين - مثلا - ( حتى يعرف كفاية ما أحرزه من جهة اليقين ، أو الظّن المتّبع ) فإذا ظهرت له الكفاية جاز له طرح سائر الظنون ، وإلّا لم يجز له ذلك . ( وفّقنا اللّه ) سبحانه وتعالى ( للاجتهاد الّذي هو أشد من طول الجهاد بحق محمّد وآله الأمجاد ) وقد ورد في الحديث : « مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء » « 1 » وذلك لأنّ الاجتهاد أصعب من الجهاد ، ولأنّ الاجتهاد يبقى ثمره إذا كان مكتوبا أو نحوه ، بينما المجاهدون يذهبون بدون ذكر إذا لم يسجّل
هامش
( 1 ) - منية المريد : ص 341 ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 398 ب 2 ح 5853 . ففيه ( يرجّح ) .