ويحصّل ما يمكن تحصيله من الأمارات القائمة على حجّية تلك الأمارات ، ويميّز بين تلك الأمارات القائمة من حيث التساوي والتفاوت من حيث الظنّ بحجّية بعضها من أمارة أخرى ، ويعرف كفاية ما أحرز اعتباره من تلك الأمارات وعدم كفايته في الفقه .
وهذا يحتاج إلى سير مسائل الفقه إجمالا حتى يعرف أنّ القدر المتيقن من الأخبار ، لا يكفي مثلا في الفقه بحيث يرجع ، في موارد خلت عن هذا الخبر ، إلى الأصول التي يقتضيها الجهل بالحكم في ذلك المورد .
شرح
( و ) على المجتهد أن ( يحصّل ما يمكن تحصيله من الأمارات القائمة على حجّية تلك الأمارات ) فالخبر - مثلا - الذي يدلّ على الحكم أمارة ، والاجماع الذي قام على حجّية الخبر : أمارة قامت على حجّية أمارة أخرى .
( و ) عليه بعد ذلك ان ( يميز بين تلك الأمارات القائمة ، من حيث التساوي والتفاوت ) تساويا ، أو تفاوتا ( من حيث الظّن بحجّية بعضها من أمارة أخرى ) وعدم ذلك .
( و ) انّما يلزم على المجتهد ما ذكرناه ، كي ( يعرف كفاية ما احرز اعتباره من تلك الأمارات ، وعدم كفايته في الفقه ) لأنّ المقصود المهم للمجتهد : معرفة قدر كاف من الفقه ، يسبب انحلال العلم الاجمالي بالتكاليف الواجبة على الناس .
( وهذا ) اللازم على المجتهد ممّا ذكرناه ( يحتاج إلى سير ) الفقيه في ( مسائل الفقه إجمالا ) من أول الطهارة إلى آخر الدّيات ( حتى يعرف انّ القدر المتيقن من الأخبار لا يكفي - مثلا - في الفقه ، بحيث يرجع في موارد خلت عن هذا الخبر ) والمراد بالخبر : الجنس ( إلى الأصول التي يقتضيها الجهل بالحكم في ذلك المورد ) .