فإنها تتعيّن بذلك .
هذا كلّه على تقدير كون دليل الانسداد كاشفا .
وأمّا ، على ما هو المختار من كونه حاكما ، فسيجيء الكلام فيه بعد الفراغ عن المعمّمات التي ذكروها لتعميم النتيجة ، إن شاء اللّه تعالى .
إذا عرفت ذلك ، فاللازم على المجتهد أن يتأمّل في الأمارات ، حتّى يعرف المتيقن منها حقيقة أو بالإضافة إلى غيرها ،
شرح
غير الامامي ( فانّها ) أي : الأمارة غير مظنونة الاعتبار ، كخبر غير الامامي في مثالنا ( تتعيّن بذلك ) أي : بالاجماع المنقول الذي كان في كلامنا .
( هذا كلّه على تقدير كون دليل الانسداد كاشفا ) حيث انّ الكشف في الجملة ، لا أنّه كاشف على الاطلاق ، كما ألمعنا إلى ذلك سابقا .
( وأمّا على ما هو المختار من كونه ) أي : دليل الانسداد ( حاكما ) أي : انّه بعد تمامية المقدّمات ، يكون العقل حاكما بحجّية الظنّ ( فسيجيء الكلام فيه بعد الفراغ عن المعمّمات التي ذكروها لتعميم النتيجة إنشاء اللّه تعالى ) فانّ النتيجة إذا كانت مهملة احتجنا إلى تعميم حجّية الظّن بسبب معمّم خارجي ، إذ دليل الانسداد بنفسه لا يدل على التعميم .
( إذا عرفت ذلك ) الذي ذكرناه : من وجود المتيقن وعدم وجوده ، ووجود المتيقن ، فالمتيقن وعدم وجوده ، إلى غير ذلك ( فاللازم على المجتهد أن يتأمّل في الأمارات حتى يعرف المتيقن منها حقيقة ) أي : تيقنا حقيقيا على كل حال ( أو بالإضافة إلى غيرها ) أي : المتيقن فالمتيقن ، ففيما إذا كان المتيقن كافيا بمعظم الفقه فهو ، وإلّا احتاج إلى المتيقن .