الثاني : من طرق التعميم ما سلكه غير واحد من المعاصرين من عدم الكفاية ، حيث اعترفوا - بعد تقسيم الظنون إلى مظنون الاعتبار ومشكوكه وموهومه - بأنّ مقتضى القاعدة بعد إهمال النتيجة الاقتصار على مظنون الاعتبار ، ثمّ على المشكوك ، ثمّ يتسرّى إلى الموهوم .
لكنّ الظنون المظنونة الاعتبار غير كافية ، إمّا بأنفسها ، بناء على انحصارها في الأخبار الصحيحة بتزكية عدلين ،
شرح
المجتهدون جهادهم وآثار جهادهم ، واللّه الموفق المستعان .
هذا هو أوّل الوجوه ممّا ذكره قبل صفحات بما عبارته : « المقام الثاني : في انّه على أحد التقريرين السابقين هل يحكم بتعميم الظنّ من حيث الأسباب والمرتبة أم لا » ، إلى أن قال : « ويذكر للتعميم من جهتهما وجوه : الأوّل : عدم المرجّح » إلى آخر عبارته ، ثم انتقل إلى الثاني فقال :
( الثاني : من طرق التعميم ) لنتيجة دليل الانسداد تعميما للمظنون الاعتبار ، والمشكوك الاعتبار ، والموهوم الاعتبار ( ما سلكه غير واحد من المعاصرين من ) جهة ( عدم الكفاية ) لمظنون الاعتبار ، فاللازم التعميم ( حيث اعترفوا بعد تقسيم الظنون إلى : مظنون الاعتبار ، ومشكوكه ، وموهومه ، بأنّ مقتضى القاعدة بعد إهمال النتيجة ) لدليل الانسداد ( الاقتصار على مظنون الاعتبار ) فقط .
( ثمّ ) ان لم يكف ف ( على المشكوك ) الاعتبار ( ثمّ ) إن لم يكف ( يتسرّى إلى الموهوم ) الاعتبار .
هذا ( لكن الظنون المظنونة الاعتبار غير كافية ) بمعظم الأحكام ( اما بأنفسها بناء على انحصارها في الأخبار الصحيحة بتزكية عدلين ) فانّ من المعلوم : ان الأخبار الصحيحة بتزكية العدلين في كلّ الرواة ، قليلة جدا .