التي دلّت على إرادة خلاف الظاهر في ظواهر مظنون الاعتبار ، فيعمل بما هو من مشكوك الاعتبار مخصّص لعمومات مظنون الاعتبار ومقيّد لاطلاقاته وقرائن لمجازاته .
فإذا وجب العمل بهذه الطائفة من مشكوك الاعتبار ، ثبت وجوب العمل لغيرها ممّا ليس فيها معارضة لظواهر الأمارات المظنونة الاعتبار ، بالاجماع على عدم الفرق بين أفراد مشكوك الاعتبار ،
شرح
لأنه قد انسدّ باب العلم ولا يمكن الرجوع إلى الأصول ، فلا بدّ من الذهاب إلى الظنون المشكوكة الاعتبار ( التي دلّت ) تلك الظنون المشكوكة الاعتبار ( على إرادة خلاف الظاهر في ظواهر مظنون الاعتبار ) .
وعليه : ( فيعمل بما هو من مشكوك الاعتبار ) فان مشكوك الاعتبار ( مخصّص لعمومات مظنون الاعتبار ، ومقيّد لاطلاقاته ، وقرائن لمجازاته ) فانّ في مظنون الاعتبار : عمومات ، ومطلقات ، ومجازات ، وفي الظنون المشكوكة الاعتبار :
مقيدة ومخصصة لها ، وقرينة لمجازاتها فنعمّم . الظن الذي هو حجّة من مظنون الاعتبار إلى مشكوك الاعتبار .
هذا تعميم ، وهناك تعميم آخر أشار إليه بقوله : ( فإذا وجب العمل بهذه الطائفة من مشكوك الاعتبار ) التي هي مخصصة ومقيدة أو قرائن مجاز ( ثبت وجوب العمل لغيرها ) أي : لغير هذه الطائفة من مشكوك الاعتبار ( ممّا ليس فيها معارضة لظواهر الأمارات المظنونة الاعتبار ) .
وإنّما ثبت وجوب العمل ( بالاجماع على عدم الفرق بين أفراد مشكوك الاعتبار ) سواء كان معارضا لمظنون الاعتبار ، أم لم يكن معارضا لمظنون الاعتبار ، وهذا هو التعميم الثاني .