فإن لم يكن على شيء منها أمارة ، فاللازم الأخذ بالكلّ ، لبطلان التخيير بالاجماع وبطلان طرح الكلّ بالفرض وفقد المرجّح ، فتعيّن الجميع .
وإن قام على بعضها أمارة : فان كانت أمارة واحدة ، كما إذا قامت الشهرة على حجّية جملة من الأمارات ، كان اللازم الأخذ بها ، لتعيّن الرجوع إلى الشهرة في تعيين المتّبع من بين الظنون ،
شرح
المتيقن ، فالمتيقن ( فإن لم يكن على شيء منها أمارة ) معينة ( فاللازم الأخذ بالكل ) أي : بكل تلك الأمارات القائمة على الأحكام ( لبطلان التخيير ) بين الأمارات ( بالاجماع ) فان المكلّف ليس مخيرا بين أن يأخذ بهذه الأمارة أو بتلك الأمارة .
( وبطلان طرح الكل بالفرض ) لانّ المفروض : إنّا لو طرحنا كل الأمارات لزم امّا الخروج عن الدّين ، أو العسر والحرج الناشئ من الاحتياط أو ما أشبه ذلك من الأمور الباطلة .
( وفقد المرجّح ) لها ، لانّه لا مرجح لبعض الأمارات على بعض .
إذن : ( فتعيّن ) الأخذ ب ( الجميع ) كما وقد ظهر : انّه ربّما يعيّن بعض الأمارات ، فيكون بعض الأمارات مظنون الاعتبار دون البعض الآخر .
( وإن قام على بعضها ) أي بعض تلك الأمارات ( أمارة : ) بأن حصل الظّن المظنون الاعتبار ( فان كانت أمارة واحدة ، كما إذا قامت الشهرة على حجّية جملة من الأمارات ) كالخبر الواحد ، والأولويّة ، والاجماع المنقول ، وما أشبه ( كان اللازم الأخذ بها ) أي : بتلك الجملة ( لتعيّن الرّجوع إلى الشهرة في تعيين المتّبع من بين الظّنون ) .
وانّما يتعين الرجوع إليها ، لان الظنّ المظنون الاعتبار مقدّم على غيره