فتأمّل .
نعم ، الاحتياط مع التمكّن من العلم التفصيلي في العبادات ممّا انعقد الاجماع ظاهرا على عدم جوازه ، كما أشرنا اليه في أول الرّسالة ، في مسألة اعتبار العلم الاجمالي وأنّه كالتفصيليّ من جميع الجهات أم لا ، فراجع .
ومما ذكرنا ظهر أنّ القائل بانسداد باب العلم وانحصار المناط في مطلق الظنّ ليس له أنّ يتأمّل في صحّة عبادة تارك طريقيّ
شرح
( فتأمل ) ولعلّ وجهه : انّ الظنّ الخاص كالعلم ، وكما لا يجوز تقديم الاحتياط على العلم ، كذلك لا يجوز تقديم الاحتياط على الظنّ الخاص ، ففرق بين الظنّ الخاص والظنّ الانسدادي ، فلا يتم ما ذكره المصنّف بقوله : ب « لا يبعد ترجيح الاحتياط على الظنّ الخاص » .
وعلى أي حال : فالاحتياط ليس ممنوعا مع وجود الظنّ العام أو الظنّ الخاص .
( نعم ، الاحتياط مع التمكّن من العلم التفصيلي في العبادات ، ممّا انعقد الاجماع ) انعقادا ( ظاهرا ) لأنّا لا نقطع بوجود هذا الاجماع أيضا ( على عدم جوازه ) أي : الاحتياط ( كما أشرنا اليه في أوّل الرّسالة في مسألة اعتبار العلم الاجمالي ، وانّه كالتفصيلي مع جميع الجهات أم لا ؟ ) فقد سبق : إنّ العلم الاجمالي ليس كالعلم التفصيليّ من جميع الجهات ، بل العلم التفصيلي يقدّم على الاحتياط بخلاف العلم الاجمالي ( فراجع ) ما أشرنا اليه هناك .
( وممّا ذكرنا : ظهر أنّ القائل بانسداد باب العلم ) بالإحكام وإنّه ليس هناك علم ولا علمي بغالب الاحكام الشرعيّة ( وانحصار المناط في مطلق الظنّ ) وإنّه يلزم أن نعمل بالظنّ العام في الأحكام ( ليس له أن يتأمل في صحّة عبادة تارك طريقي