وثالثا : سلّمنا تقديم الامتثال التفصيليّ ولو كان ظنيّا على الاجماليّ ، ولو كان علميّا ، لكنّ الجمع ممكن بين تحصيل الظنّ ، في المسألة ومعرفة الوجه ظنّا والقصد على وجه الاعتقاد الظنيّ والعمل على الاحتياط .
مثلا ، إذا حصل الظنّ بوجوب القصر في ذهاب أربعة فراسخ ، فيأتي بالقصر بالنيّة الظنيّة الوجوبية ويأتي بالاتمام بقصد القربة احتياطا .
وكذلك إذا حصل الظنّ بعدم وجوب السورة في الصلاة ، فينوي الصلاة الخالية عن السورة على وجه الوجوب ،
شرح
ثانيا : إنّه على تقدير لزومه ، إنّما فيما إذا علم الوجه ، لا ما إذا جهله كحالة الانسداد .
( وثالثا : ) إنّه يمكن للمكلّف أن يجمع بين الاحتياط وبين قصد الوجه ، فيجمع بين الاحتياط في العمل وبين العمل بالظن ، كما قال :
( سلّمنا تقديم الامتثال التفصيلي ولو كان ظنيّا ، على الاجمالي ولو كان علميّا لكن الجمع ممكن بين تحصيل الظنّ في المسألة ) حسب الانسداد ( ومعرفة الوجه ظنّا والقصد ) اليه ، أي : إلى ذلك الوجه ( على وجه الاعتقاد الظني و ) بين ( العمل على الاحتياط ) فالعمل بالظنّ الانسدادي لا ينافي الاحتياط عملا .
( مثلا : إذا حصل الظنّ بوجوب القصر في ذهاب أربعة فراسخ ) ورجوع أربعة فراسخ ، وانّه لا يحتاج القصر إلى ذهاب ثمانية فراسخ امتدادا ( فيأتي بالقصر بالنيّة الظنّية الوجوبيّة ) حسب الظنّ الانسدادي ( ويأتي بالاتمام بقصد القربة احتياطا ) وبذلك يجمع بين الظنّ والاحتياط .
( وكذلك إذا حصل الظنّ بعدم وجوب السورة في الصلاة ، فينوي الصّلاة الخالية عن السورة على وجه الوجوب ) أي : إنّ الصلاة الخالية عن السورة واجبة