إلى غير ذلك - .
ففيه : إنّ ذلك انّما هو مع التمكّن من العلم التفصيليّ .
وأمّا مع عدم التمكّن منه ، كما فيما نحن فيه ، فلا دليل على ترجيح الامتثال التفصيلي الظنّي على الامتثال الاجمالي العلمي ، إذ لا دليل على ترجيح صلاة واحدة في مكان إلى جهة مظنونة على الصلاة المكرّرة في مكان مشتبه الجهة ،
شرح
ثوبين مشتبهين أحدهما طاهر .
( إلى غير ذلك ) من الأمثلة ، كما إذا كان هناك ماءان أحدهما مضاف ، وماء مقطوع الاطلاق ، فانّه لا يجوز للانسان الغسل أو الوضوء بذينك الماءين وهو قادر على انّ يغتسل أو يتوضأ بالماء المعلوم الاطلاق .
لكن لا يخفى : إن هذا لو قلنا به فانّما هو في العبادات المحتاجة إلى قصد القربة ، والّا فتطهير يده بماءين أحدهما مضاد مع تمكنه من الماء المطلق لا بأس به .
( ففيه : ) هذا جواب قوله : وإن كان اعتبارها لأجل توقف الامتثال التفصيلي ( إنّ ذلك ) أي : تقدّم الامتثال التفصيلي على الامتثال الاجمالي ( إنّما هو مع التمكّن من العلم التفصيلي ) كما ذكره في الأمثلة المتقدّمة .
( وأمّا مع عدم التمكّن منه ) أي : من العلم التفصيلي ( كما فيما نحن فيه ) حيث المفروض انسداد باب العلم ( فلا دليل على ترجيح الامتثال التفصيلي الظني على الامتثال الاجمالي العلمي ) .
فلو دار العلم بين امتثال تفصيلي ظنّي ، أو امتثال اجمالي علمي ، فلا دليل على تقدّم الظنّي على العلمي ( إذ لا دليل على ترجيح صلاة واحدة في مكان إلى جهة مظنونة ، على الصلاة المكرّرة في مكان مشتبه الجهة ) فإذا ظنّ - مثلا - بأنّ جهة