الاجتهاد والتقليد إذا أخذ بالاحتياط ، لانّه لم يبطل عند انسداد باب العلم الّا وجوب الاحتياط ، لا جوازه أو رجحانه .
فالأخذ بالظنّ عنده وترك الاحتياط عنده من باب الترخيص ورفع العسر والحرج ، لا من باب العزيمة .
شرح
الاجتهاد والتقليد إذا أخذ بالاحتياط ) فانّ لازم قوله هذا ، إنّه يجوز للإنسان أن يحتاط بين فتاوى الفقهاء ، فلا يأخذ طريق الاجتهاد حتى يجتهد ، فيكون ظانا بالأحكام ولا طريق التقليد فيقلّد بما يوجب ظنّه بالأحكام .
وإنّما له أن يأخذ بالاحتياط ( لأنّه لم يبطل ) فاعله ما يأتي من قوله : الّا وجوب الاحتياط ( - عند انسداد باب العلم - الّا وجوب الاحتياط لا جوازه أو رجحانه ) والضمير « أن » يعودان إلى الاحتياط .
( فالأخذ بالظنّ عنده وترك الاحتياط عنده ) أي : عند الانسدادي ( من باب الترخيص ورفع العسر والحرج ، لا من باب العزيمة ) كما هو الشأن في جميع أقسام العسر والحرج ، حيث يجوز للإنسان أن يترك الحكم الحرجي ، لا أنّه يجب عليه .
نعم ، فيما إذا كان الحرج والعسر بحيث لا يرضى به الشارع اطلاقا ، يكون الأمر من باب العزيمة لا الرّخصة ، كما إذا كان الصوم عليه عسرا شديدا بحيث يؤدّي إلى فقد بصره أو ما أشبه ذلك ، فانّه لا يجوز له الصوم ، ولذا قسّم الفقهاء الصوم إلى : واجب ، وحرام ، وجائز ، لانّه قد يكون ترك الصوم رخصة وقد يكون ترك الصوم عزيمة .
ثم حيث أشكل المستشكل على الاحتياط بأنّه ينافي قصد الوجه ردّه المصنّف بما يلي :
أوّلا : إنّه لا دليل على لزوم الوجه .