ثم يأتي بالسورة قربة إلى اللّه للاحتياط .
ورابعا : لو أغمضنا عن جميع ما ذكرنا فنقول : إنّ الظنّ إذا لم يثبت حجّيته فقد كان اللازم بمقتضى العلم الاجماليّ بوجود الواجبات والمحرّمات في الوقائع المشتبهة هو الاحتياط ، كما عرفت سابقا . فإذا وجب الاحتياط حصل معرفة وجه العبادة وهو الوجوب ، وتأتي نيّة الوجه الظاهريّ كما تأتي في جميع الموارد التي يفتي فيها الفقهاء بالوجوب من
شرح
( ثم يأتي بالسورة قربة إلى اللّه تعالى للاحتياط ) فانّه جمع بين العمل بالظنّ ، وبين العمل بالاحتياط .
( ورابعا : لو أغمضنا عن جميع ما ذكرنا ) من الوجوه الثلاث في رد إشكال المستشكل على الاحتياط بأنّه ينافي الوجه .
( فنقول : ) إنّكم قلتم : لا تأتي الانسدادي بالاحتياط لأنّه ينافي الوجه ، فيعمل بالعمل الظنيّ ليحرز الوجه ، ونحن نقول : إذا أتى الانسدادي بالظّن فالوجه ظاهري لا واقعي ، ومع الاحتياط أيضا يكون الوجه ظاهريا لا واقعيا ، فأي فرق بين العمل بالظّن أو بالاحتياط من جهة الوجه ؟ .
وذلك ( إنّ الظّن إذا لم يثبت حجّيته ، فقد كان اللازم بمقتضى العلم الاجمالي بوجود الواجبات والمحرّمات في الوقائع المشتبهة : هو الاحتياط - كما عرفت سابقا - ) لأنّ الانسان إذا لم يتمكن من الامتثال التفصيلي ، وجب عليه الامتثال الاجمالي بالاحتياط في أطرافه ( فإذا وجب الاحتياط حصل معرفة وجه العبادة :
وهو الوجوب ) لأنّه وجب عليه الاحتياط حينئذ .
( و ) بذلك ( تأتي نيّة الوجه الظّاهري ) حينما علم بالوجوب ( كما تأتي في جميع الموارد التي يفتي فيها الفقهاء بالوجوب من