فانّه يصير حينئذ متيقّن الاعتبار ، لأجل قيام الظنّ المتيقّن الاعتبار على اعتباره .
لكن هذا مبنيّ على عدم الفرق في حجّية الظنّ بين كونه من المسائل الفرعيّة وكونه في المسائل الأصولية ، وإلّا فلو قلنا إنّ الظنّ في الجملة ، الذي قضى به مقدمات دليل الانسداد ، إنما هو المتعلّق بالمسائل الفرعيّة دون غيرها ،
شرح
الخبر الصحيح الاعلائي ( فانّه ) الضمير عائد إلى « ما » ( يصير حينئذ متيقّن الاعتبار ) لان خبر الثقة بقيام الخبر الصحيح على حجّيته يكون متيقن الاعتبار أيضا ، وذلك كما قال ( لأجل قيام الظّن المتيقن الاعتبار على اعتباره ) .
وعليه : فظنّ معتبر ، عيّن ظنّا مشكوك الاعتبار ، فيكون ذلك الظّن المشكوك أيضا معتبرا .
( لكن هذا مبنيّ على عدم الفرق في حجّية الظّن ، بين كونه في المسائل الفرعيّة ، وكونه في المسائل الاصوليّة ) .
مثلا : إذا قال الخبر : الدّعاء واجب عند رؤية الهلال ، كان هذا قائما على مسألة فرعية ، أما إذا قال الخبر : الشهرة حجّة ، فهو قائم على مسألة أصولية ، فالخبر المتيقن الاعتبار الذي يقول بأن خبر الثقة حجّة ، يكون من الظّن القائم على مسألة أصولية لأنّ مسألة الحجّية واللاحجّية من المسائل الأصولية ، لا من الأحكام الخمسة حتى تكون مسألة فرعية .
( وإلّا ) يعني : إن لم نقل بأنّ الظّن الانسدادي حجّة في المسائل الأصولية ( فلو قلنا : إنّ الظّن في الجملة الذي قضى به مقدمات دليل الانسداد إنّما هو المتعلّق بالمسائل الفرعيّة دون غيرها ) من المسائل الأصولية ، فالظّن في المسائل الفرعية