ثمّ بعد ما عرفت من عدم استقامة تعيين القضيّة المهملة بمطلق الظنّ ، فاعلم : أنّه قد يصحّ تعيينها بالظنّ في مواضع :
أحدها : أن يكون الظنّ القائم على حجّيّة بعض الظنون من المتيقن اعتباره بعد الانسداد ، إمّا مطلقا ، كما إذا قام فرد من الخبر الصحيح المتيقن اعتباره من بين سائر الأخبار وسائر الأمارات على حجّية بعض ما دونه ،
شرح
لخبر الواحد من القوة بحيث لا يتمكن خبر من المنع عن حجيته حتى يكون خبر الواحد غير حجّة .
( ثمّ بعد ما عرفت : من عدم استقامة تعيين القضيّة المهملة بمطلق الظنّ ) أي :
ان الظّن لا يعيّن بعض الظنون ، دون بعض حتى يكون الظّن المظنون الاعتبار حجّة دون الظّن الذي لم يظن باعتباره ( فاعلم انّه قد يصح تعيينها ) أي : تعيين القضية المهملة ( بالظّن في مواضع ) فيكون الظّن معينا للظّن :
( أحدها أن يكون الظّن القائم على حجية بعض الظّنون من المتيقن اعتباره بعد الانسداد ) فان المتيقن من نتيجة دليل الانسداد على القول بالكشف على قسمين :
قسم متيقن حقيقي وهو ما كان اعتباره على الاطلاق متيقنا قطعا .
وقسم متيقن إضافي - سيشير المصنّف اليه - وهو ما كان اعتباره متيقنا بالإضافة .
فالأول : ( إما مطلقا كما إذا قام فرد من الخبر الصحيح المتيقن اعتباره من بين سائر الأخبار وسائر الأمارات ) أي : إنّه يقيني بين سائر الأخبار وسائر الأمارات حيث انّ سائر الأخبار وسائر الأمارات محتمل الحجّية ، بينما هذا الخبر متيقن لتوفر الشروط الخمسة المذكورة سابقا فيه ، فقام ( على حجّية بعض ما دونه ) .
مثلا : إذا قام الخبر الصحيح الأعلائي ، على حجية خبر الثقة الذي هو دون