تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فلا يبقى ظن من الرّواية بحرمة العمل عليها بالخصوص . ولو فرض ذلك دخل الأولويّة فيما قام الدّليل على عدم اعتباره ، لأنّ حجيّة الظنّ الحاصل من رواية أبان متيقن الاعتبار بالنسبة إلى الأولويّة ؛ فحجّيتها مع عدم حجّية الخبر الدالّ على المنع عنها غير محتملة ، فتأمّل .
شرح
وحيث كان الوهن في دلالة الرواية ( فلا يبقى ظنّ من الرواية بحرمة العمل عليها ) أي : على الأولويّة ( بالخصوص ) فكيف بحال الانسداد ؟ . والوهن انّما يكون من جهة انّه لا أولوية في الرّواية بعد قاعدة : كون المرأة نصف الرجل ، ففهم أبان من الرواية الأولويّة كان فهما على خلاف فهم العقلاء ، فالنقص في فهم أبان لا في عدم حجيّة الأولويّة . ( ولو فرض ذلك ) أي : فرض كون الظّن بحرمة العمل بالأولوية مستفادا من رواية أبان . ( دخل الأولويّة فيما قام الدّليل على عدم اعتباره ) الضمير يرجع إلى « ما » ( لأن حجّية الظّن الحاصل من رواية أبان متيقّن الاعتبار ، بالنسبة إلى الأولويّة ) فان خبر أبان وهو حجّة شرعا دال على عدم جواز الأخذ بالأولوية ، فيكون خبر أبان كالخبر الدال على عدم حجية القياس ، فالظّن الحاصل من الأولويّة منع الشارع عن العمل به ، كما أن الظنّ الحاصل من القياس منع الشارع عن العمل به . ( فحجّيتها ) أي : حجّية الأولية ( مع عدم حجّية الخبر الدال على المنع عنها ) أي : عن الأولوية ، والمراد بالخبر : هو خبر أبان ( غير محتملة ) فلا يصح أن نردّ حجّية خبر أبان لأجل حجيّة الأولويّة ، من أن خبر أبان منع عن الأولويّة . ( فتأمل ) لعلّه إشارة إلى الأولويّة لها من القوة ، بحيث لا يتمكن خبر أبان من منعها حتى تكون الأولويّة غير حجّة ، فحال الأولويّة حال خبر الواحد ، حيث إن