كانت متيقنة الاعتبار بالنسبة إلى الاستقراء بحيث لا يحتمل اعتباره دونها .
الثاني : أن يكون الظنّ القائم على حجّية ظنّ متّحدا لا تعدّد فيه ،
شرح
كانت ) الشهرة ( متيقنة الاعتبار بالنسبة إلى الاستقراء بحيث لا يحتمل اعتباره ) أي الاستقراء ( دونها ) أي : دون الشهرة .
فانّه قد قام الاجماع المنقول الذي هو حجّة انسدادي على حجية الشهرة ، لكن لا مباشرة ، بل بسبب انّ الاجماع جعل الاستقراء حجّة ، والشهرة أولى بالحجّية من الاستقراء فإذا كان الاستقراء حجّة ، كانت الشهرة حجّة بطريق أولى .
( الثاني ) ممّا يصح تعيينه بسبب الظّن : ( أن يكون الظّن القائم على حجّية ظنّ متّحدا لا تعدّد فيه ) فان الأقسام ثلاثة :
الاوّل : أمارة واحدة على ظنّ واحد ، كالشهرة القائمة على الخبر .
الثاني : أمارات متعددة على جملة من الظنون ، كالشهرة على الخبر ، والاجماع المنقول على الأولويّة ، وهكذا .
الثالث : أمارة واحدة على جملة من الظنون مثل الشهرة على الخبر والأولويّة والاجماع المنقول .
وما ذكره المصنّف هو القسم الأول ، فإذا كان هناك ظنون متعددة بعد الانسداد ، كظنّ خبري ، وظنّ إجماعي وظنّ أولي ، وقلنا : بانّه لا يجب العمل بالكل احتياطا ، لانّ الاحتياط عسر ، أو لا يجوز لانّه مخلّ بالنظام ، فإذا قامت الشهرة الموجبة للظنّ على الظّن الخبري أخذ بالظنّ الخبري وإن كان ظنّ الشهرة من أضعف الظنون لانّه في تعيين تلك الطرق الثلاثة تجري مقدمات الانسداد .
فنقول : لا يلزم كل الثلاثة ، ولا يترك كل الثلاثة .