غير واحد من أصحابنا عليهما . بل الأولويّة قد عمل بها غير واحد من أهل الظنون الخاصّة في بعض الموارد .
ومنه يظهر الوهن في دلالة قضيّة « أبان » على حرمة العمل عليها بالخصوص ،
شرح
غير واحد من أصحابنا عليهما ) فانّ غير واحد من الأصحاب قالوا بحجية هذين الاثنين عند الانسداد .
( بل الأولويّة قد عمل بها غير واحد من أهل الظنون الخاصّة في بعض الموارد ) كالشهيد الثاني ، وصاحب المعالم ، وغيرهما ، فانّهم يرون ان الاستقراء والأولويّة حجّة حتى في حال الانفتاح .
أمّا الأولويّة ، فلأنها من جهة الملاك المقطوع به ، كما في قوله تعالى :فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ« 1 » المفيدة لحرمة شتمهما وضربهما وإهانتهما وطردهما .
وأما الاستقراء : فلعمل العبيد عليه في أوامر الموالي ، والشارع لم يحدث طريقة جديدة ، فإذا كان المولى - مثلا - يستصحب عبده كلّ يوم إلى محله فلم يحضر العبد يوما ، معتذرا بأنه لم يقل له المولى أنت كلّ يوم ، رأى العقلاء استحقاق العبد للعقاب حيث يقولون له : ألم يستصحبك في الأيام السابقة ؟ وهذا ليس الّا الاستقراء ، إلى غير ذلك من الأمثلة .
( ومنه ) أي : من عمل العقلاء ، بالأولويّة عند الانسداد ، بل عند الانفتاح أيضا كما نقلناه عن جملة من أصحابنا - ( يظهر الوهن في دلالة قضية أبان على حرمة العمل عليها ) أي على الأولويّة ( بالخصوص ) فكيف بحال الانسداد ؟ .
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء : الآية 23 .