ونزيد هنا أنّ دعوى حصول على عدم اعتبار هذه الأمور ممنوعة ، لأنّ مستند الشهرة على عدم اعتبارها ليس إلّا عدم الدّليل عند المشهور على اعتبارها ، فيبقى تحت الأصل ، لا لكونها منهيّا عنها بالخصوص ، كالقياس ، ومثل هذه الشهرة المستندة إلى الأصل لا يوجب الظنّ بالواقع .
وأمّا دعوى كون الأوّلين قياسا ، فنكذّبه بعمل
شرح
( ونزيد هنا : إن دعوى حصول الظّن على عدم اعتبار هذه الأمور ممنوعة ) .
فأوّلا قلنا : انّه لو حصل الظّن بعدم اعتبار الثلاثة ، لم يكن هذا الظّن حجّة على أن الظّن المعتبر ، هو غير هذه الثلاثة .
وحالا نقول : انّه لا يحصل الظّن بعدم اعتبار هذه الثلاثة ، بل نتيجة الانسداد أن الظّن حجّة ولو كان الظّن الحاصل من هذه الثلاثة .
( لان مستند الشهرة على عدم اعتبارها ) أي : عدم اعتبار هذه الثلاثة ( ليس إلّا عدم الدّليل عند المشهور على اعتبارها ) أي : انّ المشهور يقولون انّه لا دليل على اعتبار هذه الثلاثة ( فيبقى تحت الأصل ) حيث انّ الأصل عدم الحجيّة ، فإذا شككنا في حجيّة هذه الثلاثة ، فالأصل عدم حجيّتها ( لا لكونها ) أي : هذه الثلاثة ( منهيّا عنها بالخصوص كالقياس ) .
والحاصل : ان هذه الثلاثة لا دليل على حجيتها : لا انّ هناك دليلا على عدم حجيتها حتى تكون هذه الثلاثة كالقياس المنهي عنه .
( ومثل هذه الشهرة ) على عدم اعتبار الثلاثة ( المستندة إلى الأصل ، لا يوجب الظنّ بالواقع ) فانّ المشهور إنّما يقولون بعدم حجيّة هذه الثلاثة من جهة الأصل ، والأصل لا يوجب الظنّ بالواقع حتى نظنّ بأن هذه الثلاثة ليس بحجّة .
( وأمّا دعوى كون الأولين قياسا ) وهما : الأولويّة والاستقراء ( فنكذّبه بعمل