كالأولويّة والاستقراء بل الشهرة ، حيث أنّ المشهور على عدم اعتبارها ، بل لا يبعد دخول الأوّلين تحت القياس المنهيّ عنه ، بل النهي عن العمل بالأولى منهما وارد في قضيّة « أبان » المتضمّنة لحكم دية أصابع المرأة .
فانّه بذلك أنّ الظنّ المعتبر بحكم الانسداد في ما عدا هذه الثلاثة .
وقد ظهر ضعف ذلك ممّا ذكرنا من عدم استقامة تعيين القضيّة المهملة بالظنّ .
شرح
أقسام ، لكن ثلاثة منها منفية فالرابع هو الحجّة ( كالأولوية والاستقراء ، بل الشهرة ، حيث إن المشهور على عدم اعتبارها ) أي : على عدم اعتبار هذه الظنون الثلاثة : الأولويّة ، والاستقراء ، والشهرة .
لكن لا يخفى ان نفي الشهرة بالشهرة محل تأمّل .
( بل لا يبعد دخول الأوّلين ) الأولويّة والاستقراء ( تحت القياس المنهيّ عنه ) لأنه نوع قياس ، فلا تحتاج إلى الشهرة في نفيهما .
( بل النّهي عن العمل بالأولى منهما ) أي : بالأولوية ( وارد في قضية أبان المتضمّنة لحكم دية أصابع المرأة ) وحيث قد تقدّمت الرّواية والاستدلال بها في أوّل الكتاب فلا حاجة إلى إعادتهما .
وعليه : ( فانّه يظنّ بذلك ) أي : بعدم اعتبار الأمور الثلاثة ، و ( ان الظّن المعتبر بحكم الانسداد ، فيما عدا هذه الثلاثة ) : الأولويّة والاستقراء والشهرة .
( وقد ظهر ضعف ذلك ) أي : تعيين الظّن بسبب نفي غيره ( ممّا ذكرنا : من عدم استقامة تعيين القضيّة المهملة بالظّن ) فانّ الظّن سواء كان ظنّا باعتبار شيء أو ظنّا بعدم اعتبار شيء آخر - ممّا يثبت اعتبار غيره - ليس بحجّة حتى يعيّن بعض الظنون دون بعض .