في مقام الالزام والتكليف . فانّ الأوّل محال ، لا قبيح ، والثاني قبيح ، لا محال .
فالاضراب في كلامه عن القبيح إلى الاستحالة لا مورد له ، فافهم .
فثبت ممّا ذكرنا أنّ تعيين الظنّ في الجملة من بين الظنون بالظنّ غير مستقيم .
وفي حكمه ما لو عيّن بعض الظنون لأجل الظنّ بعدم حجّية ما سواه ،
شرح
بين الترجيح بلا مرجح ( في مقام الالزام والتكليف ) .
وإنّما كان خلطا ( ف ) لأجل ( أنّ الأوّل : محال ، لا قبيح ) لما عرفت ، وربّما يقال : بأنّه إذا لم يكن هذا ترجيحا كان من وجود المعلول بدون العلة التامّة وذلك محال .
( والثاني : قبيح ، لا محال ) لأنّه خلاف ما يليق عقلا .
وعليه : ( فالاضراب في كلامه ) أي النراقي ( عن القبيح إلى الاستحالة لا مورد له ) إذ لكلّ من الاستحالة والقبح مورد غير مورد الآخر .
( فافهم ) ولعلّة إشارة إلى أن كليهما بالنسبة إلى الحكيم محال - لأنّ التكوين والتشريع كليهما بحاجة إلى العلة - وبالنسبة إلى غير الحكيم قبيح ، والكلام في المقام طويل جدا محلّه علم الكلام والحكمة ، ولذا نضرب عنه صفحا .
( فثبت ممّا ذكرنا : إنّ تعيين الظّن ) بعد الانسداد تعيينا ( في الجملة من بين الظنون ) بأن نقول : إنّ الظّن في الجملة حجّة لا أن كل ظنّ حجّة ويعيّن ذلك الظّن من بين الظّنون ( بالظّن ) بأن يكون الحجّة : الظّن المظنون الاعتبار ، فهو ( غير مستقيم ) .
( وفي حكمه ) أي في حكم تعيين الظّن الذي قلنا إنّه غير مستقيم ( ما لو عيّن بعض الظنون ، لأجل الظنّ بعدم حجّية ما سواه ) مثلا : نقول : الظنون على أربعة