ولذا قال علماء الميزان : المهملة في قوّة الجزئية .
ولو لم يتعيّن البعض في المقام ودارت الحجّية بينه وبين سائر الأبعاض من غير تفاوت في نظر العقل ، لزم الحكم بحجّية الكلّ ، لبطلان الترجيح من غير مرجّح .
وأمّا لو كانت حجّية البعض ممّا فيه الكفاية مظنونة
شرح
متيقن ، أمّا الكلّ فليس بمتيقن ، والأصل عدم حجّية ما عدا المتيقن .
( ولذا ) أي : لأجل ما ذكرناه من انّ في دوران الأمر بين الكلّ والبعض يقتصر على البعض ( قال علماء الميزان ) والمنطق ( : المهملة في قوة الجزئية ) ولا يخفى : انّ مرادهم في عالم الاثبات وإن كان في عالم الثبوت لما كانت كليّة .
مثلا : لو قال : « تمرة خير من جرادة » « 1 » ، كان معناه المقطوع به : انّ بعض التمر خير من بعض الجراد ، وإن أمكن أن يكون في الواقع كلّ تمرة خير من جرادة .
( ولو لم يتعيّن البعض ) الذي هو حجّة ( في المقام ) أي : في مقام الانسداد ( ودارت الحجّية بينه ) أي : بين هذا البعض ( وبين سائر الأبعاض ، من غير تفاوت في نظر العقل ) بين هذا البعض وسائر الأبعاض ( لزم الحكم بحجّية الكلّ ) .
إنما ما يلزم القول بحجّية الكل ( لبطلان الترجيح من غير مرجّح ) لفرض انّه لا ترجيح لبعض الظنون على البعض .
( وامّا لو كانت حجّية البعض ممّا فيه الكفاية ) بمعظم الأحكام ( مظنونة ) خبر
هامش
( 1 ) - فقه الرضا : ص 228 ، وسائل الشيعة : ج 13 ص 76 ب 37 ح 17269 .