ولا على الظنّ بترجيح تلك الظنون على غيرها ، بل التعويل على القطع بالترجيح .
وتوضيحه : أنّ قضيّة دليل الانسداد حجّية الظنّ على سبيل الاهمال ، فيدور الأمر بين القول بحجّية الجميع أو البعض ، ثم الأمر في البعض يدور بين المظنون وغيره ، وقضية العقل في الدوران بين الكلّ والبعض هو الاقتصار على البعض أخذا بالمتيقّن .
شرح
المظنونة الاعتبار ( ولا على الظنّ بترجيح تلك الظّنون على غيرها ) فانّه لا قطع بحجّية الظّنون المظنونة الاعتبار ، وكذلك لا قطع بأنّ الظنون المظنونة الاعتبار أرجح من سائر الظنون ( بل التعويل ) والاعتماد في ترجيح مظنون الاعتبار على سائر الظنون ( على القطع بالترجيح ) فان ظنيّة المرجّح لا تنافي قطعيّة الترجيح .
مثلا : الشهرة يظنّ بأنّها مرجّح ، فإذا قامت الشهرة على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، نقطع بأنّ الدعاء مرجّح بالفتح .
قال الشيخ محمد تقي : ( وتوضيحه ) أي : توضيح الجواب ( : ان قضيّة دليل الانسداد حجّية الظّنّ على سبيل الاهمال ) أي : انّ الظنّ في الجملة حجة ( فيدور الأمر بين القول بحجّية الجميع أو البعض ) لأنّه يحتمل حجّية جميع الظّنون ، ويحتمل حجّية بعض الظنون .
( ثمّ الأمر في البعض ) إذا قلنا بحجّية البعض فقط ( يدور بين المظنون ) الاعتبار ( وغيره ) بأن نأخذ بمظنون الاعتبار ، أو نأخذ بسائر الظنون التي ليست بمظنونة الاعتبار ( وقضيّة العقل ) أي مقتضاه ( في الدوران بين الكلّ والبعض هو :
الاقتصار على البعض ) .
وإنّما كان قضية العقل الاقتصار على البعض ( أخذا بالمتيقن ) لأنّ البعض