ثم اعترض : على نفسه ، بأنّ صرف الدّليل إليها إن كان على وجه اليقين تمّ ما ذكر ، وإلّا كان اتكالا على الظنّ .
والحاصل أنّه لا قطع لصرف الدّليل إلى تلك الظنون .
ثمّ أجاب : بأنّ الاتكال ليس على الظنّ بحجّيتها ،
شرح
وقد قال بعضهم : الأمر في التذكير والتأنيث سهلة بتأنيث سهلة يريد بذلك : إنّ القضية سهلة ، كما يقال : الرّهن وثيقة ، لأنّه مأوّل بعين وثيقة ، إلى غير ذلك ممّا هو معروف في الأدب .
فتحصّل : انّ كلام المصنّف في قوله وثانيا : انّه لا دليل على انّه لو ظنّ باعتبار ظنّ كان ذلك الظّنّ حجّة دون سائر الظنون .
وجواب الشيخ محمد تقي : انّا لا نقول بحجيّة الظنّ المظنون الاعتبار ، وإنّما نقول : بأنّه أرجح من غيره ، فإذا كانت نتيجة الانسداد مهملة ، ورأينا انّ بعض الظّنون يظنّ باعتباره دون بعض ، قدّم الظنّ المظنون الاعتبار على الظنّ الذي ليس بمظنون الاعتبار .
( ثم اعترض ) الشيخ محمد تقي ( على نفسه : بأنّ صرف الدليل إليها ) أي إلى تلك الظنون المظنونة الاعتبار ( ان كان ) الصرف ( على وجه اليقين ، تمّ ما ذكر ) من ترجيح مظنون الاعتبار على غيره ( وإلّا ) بأن لم يوجب اليقين ( كان اتكالا على الظنّ ) لأنّ نتيجة دليل الانسداد مهملة ، فالاتكال على اعتبار خصوص الظنون المظنونة الاعتبار اتكال على الظنّ ، ولم يثبت بعد اعتبار مطلق الظّنّ .
( والحاصل : انّه لا قطع لصرف الدّليل ) أي : دليل الانسداد ( إلى تلك الظّنون ) أي : إلى الظّنون التي ظنّ باعتبارها .
( ثم أجاب : بأنّ الاتكال ليس على الظنّ بحجّيتها ) أي : بحجّية تلك الظنون