تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
نظرا إلى الظنّ بحجيّتها دون الباقي ، فلا محالة تقدّم المظنون على المشكوك والمشكوك على الموهوم في مقام الحيرة والجهالة ، فليس الظنّ مثبتا لحجيّة ذلك الظنّ ، وإنّما هو قاض بتقديم جانب الحجّية في تلك الظنون ، فينصرف إليه ما قضى به الدّليل المذكور .
شرح
نظرا إلى الظّنّ بحجّيتها دون الباقي ) من الظنون لأن الباقي لا يظن بحجّيتها ( فلا محالة تقدّم المظنون ) اعتباره ( على المشكوك ) اعتباره ( والمشكوك على الموهوم في مقام الحيرة والجهالة ) . فانّ الانسان إذا كان حائرا في تكليفه وجاهلا به ، قدم الظنون المظنونة الاعتبار على الظنون المشكوكة الاعتبار ، وقدّم المشكوكة الاعتبار على الظنون الموهومة الاعتبار . ( فليس الظّنّ مثبتا لحجيّة ذلك الظنّ ) المظنون الاعتبار ( وإنّما هو ) أي : الظنّ ( قاض بتقديم جانب الحجّية في تلك الظّنون ) أي الظنون المظنونة الاعتبار ( فينصرف اليه ) أي : إلى تلك الظنون ( ما قضى به الدليل المذكور ) أي : دليل الانسداد . ثم لا يخفى : انّ الضمائر في كلام المصنّف والشيخ محمد تقي وغيرهما قد تطابق اللّفظ ، وقد لا تطابقه بل تطابق المعنى ، فقول صاحب الحاشية هنا : « إليه » راجع إلى « الظنون » باعتبار انّه يرجع إلى كل ظنّ ظنّ ، كقوله سبحانه :فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ« 1 » . وقوله سبحانه :وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ« 2 » .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 259 . ( 2 ) - سورة التحريم : الآية 4 .