بحكم الشارع ، كما يشعر به قوله : « كان بعض الظنون أقرب إلى الحجّية من الباقي » ، وامّا أن يجعل منشأ لحكم العقل بتعيّن إطاعة اللّه سبحانه حين الانسداد على وجه الظنّ ، كما يشعر به قوله نظرا إلى حصول القوّة لتلك الجملة ، لانضمام الظنّ بحجّيتها إلى الظنّ بالواقع .
شرح
بحكم الشارع ) فتكون النتيجة على الكشف ( كما يشعر به قوله ) أي : قول صاحب الحاشية في عبارته المتقدّمة ( كان بعض الظّنون أقرب إلى الحجّية من الباقي ) فإنّ القرب والبعد يكون عند الاستكشاف ، والاستكشاف يكون لحكم الشرع ، فان العقل يحكم لا انّه يستكشف .
( وأمّا أن يجعل ) تلك المقدمات ( منشأ لحكم العقل بتعيّن إطاعة اللّه سبحانه حين الانسداد على وجه الظّن ) وهذا ما يسمى بالحكومة ( كما يشعر به قوله ) أي : قول صاحب الحاشية ( نظرا إلى حصول القوة لتلك الجملة لانضمام الظّنّ بحجّيتها إلى الظّنّ بالواقع ) فانّ قوة الظنّ بالواقع ، يشعر أن الأقربية إلى الواقع ، هي مناط حجّية الظنّ حسب حكم العقل .
قال الأوثق : « الاشعار في المقام الأول : من جهة اعتبار الأقربية إلى الحجيّة ، لأنّه يشعر بكون المستكشف عنه بدليل الانسداد هي الحجّية عند الشارع ، وفي المقام الثاني : من جهة اعتبار قوة الظّنّ بالواقع لأنّه يشعر بكون المدار في العمل والترجيح هي الأقربية إلى الواقع التي هي مناط حكم العقل على القول بالحكومة » « 1 » .
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 224 مرجحات بعض الظنون .