تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
يشبه الترجيح بالقوّة والضعف ، في أنّ مداره على الأقرب إلى الواقع ، وحينئذ إذا فرضنا كون الظنّ الذي لم يظنّ بحجّيّته أقوى ظنّا بمراتب من الظنّ الذي ظنّ حجّيّته ، فليس بناء العقلاء على ترجيح الثاني ، فيرجع الأمر إلى لزوم ملاحظة الموارد الخاصّة وعدم وجود ضابطة كليّة بحيث يؤخذ بها في ترجيح الظنّ المظنون الاعتبار . نعم ، لو فرض تساوي أبعاض الظنون دائما من حيث القوة والضعف ،
شرح
إحراز مصلحة الواقع ( يشبه الترجيح بالقوّة والضعف ، في انّ مداره على الأقرب إلى الواقع ، وحينئذ ) إذا صار المناط هو الأقرب إلى الواقع فانّه ( إذا فرضنا كون الظّن الذي لم يظنّ بحجّيته ) أي : ذو الظنّ الواحد ( أقوى ظنّا بمراتب ، من الظّنّ الذي ظنّ حجّيته ) أي : من ذي الظّنين ( فليس بناء العقلاء على ترجيح الثاني ) وإنّما بنائهم على ترجيح الأقوى منهما إذا كان هناك أقوى ، وإلّا فالتساوي والتخيير بينهما ، مثلا : صلاة الجمعة ذات الظنّ الواحد ! لكن في الدرجة التسعين من الظنّ ، ودعاء رؤية الهلال ذو الظنين ، لكن كلّ ظنّ منهم في الدرجة الأربعين ، فيكون الأوّل أقوى ، لأنّه بتسعين في مقابل ما بثمانين . وعليه : ( فيرجع الأمر إلى لزوم ملاحظة الموارد الخاصة وعدم وجود ضابطة كليّة بحيث يؤخذ بها ) أي : بتلك الضابطة ( في ترجيح الظّنّ المظنون الاعتبار ) على الظنّ الّذي لم يظنّ باعتباره . ( نعم ، لو فرض تساوي أبعاض الظنون دائما من حيث القوة والضعف ) بأن كان ظنّ صلاة الجمعة وظنّ الدعاء متساويين وفي رتبة واحدة قوة وضعفا ، لكن أضيف على ظنّ صلاة الجمعة : كونه مظنون الحجّية ، دون الدعاء فليس الظنّ به