عند انسداد باب العلم من منشئات العقل وأحكامه .
وأمّا على تقدير كشف مقدّمات الانسداد - عن أنّ الشارع جعل الظنّ حجّة في الجملة وتردّد أمره في أنظارنا بين الكلّ والأبعاض - فلا يلزم من كون بعضها أقوى كونه هو المجعول حجّة ، لأنّا قد وجدنا تعبّد الشارع بالظنّ الأضعف وطرح الأقوى في موارد كثيرة .
شرح
عند انسداد باب العلم ، من منشئات العقل وأحكامه ) أي : كون دليل الانسداد مفيدا للحكومة ، فانّ العقل يقدم الظّنّ القوي على الظنّ الضعيف مطلقا .
( وأمّا على تقدير كشف مقدّمات الانسداد عن انّ الشارع جعل الظنّ حجّة في الجملة ) أي : لم يجعله حجّة مطلقا ( وتردّد أمره في أنظارنا بين الكل والابعاض ) بأن يكون كل الظّنون حجّة أو بعض الظّنون حجّة بفرض النتيجة على الاهمال والاجمال ( فلا يلزم من كون بعضها أقوى ، كونه هو المجعول حجّة ) فقياس الكشف على الحكومة قياس مع الفارق .
( لأنّا قد وجدنا تعبّد الشارع بالظّنّ الأضعف وطرح الأقوى في موارد كثيرة ) .
مثلا : قال الشارع : « كل شيء حلال » « 1 » وقال : « كلّ شيء طاهر » « 2 » وقال : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 3 » وقال : « كذّب سمعك
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ج 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 285 ب 12 ح 119 ، مستدرك الوسائل : ج 1 ص 190 ب 4 ح 318 .
( 3 ) - فقه القرآن : ج 2 ص 12 ، غوالي اللئالي : ج 1 ص 244 ح 172 وج 2 ص 258 ح 10 ، الوسيلة :
ص 218 ، الصوارم المهرقة : ص 150 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 233 ب 2 ح 33665 .