وثانيا : إنّه لا دليل على اعتبار مطلق الظنّ في مسألة تعيين هذا الظنّ المجمل .
وقد توهّم غير واحد أنّه ليس المراد اعتبار مطلق الظنّ وحجّيته في مسألة تعيين القضيّة المهملة ، وإنّما المقصود ترجيح بعضها على بعض .
فقال بعضهم في توضيح لزوم الأخذ بمظنون الاعتبار ، بعد الاعتراف بأنّه ليس المقصود هنا إثبات حجّية الظنون المظنونة الاعتبار بالأمارات الظنيّة
شرح
( وثانيا : ) نمنع الكبرى ، وذلك ( انّه لا دليل على اعتبار مطلق الظنّ في مسألة تعيين هذا الظنّ ) أي : أيّ دليل على اعتبار مطلق الظّن في ترجيح ظنّ انسدادي على ظنّ آخر ، فإن الظنّ ( المجمل ) الّذي هو نتيجة الانسداد أفراده متساوية من حيث انّه لا دليل على تقديم ظنّ على ظنّ ، فيبقى على إجماله .
( وقد توهّم غير واحد : انّه ليس المراد اعتبار مطلق الظّنّ ) أي : لا نقول : انّ الظّنّ بالظّنّ معتبر ، بل نقول : انّه مرجّح على الظنّ الذي لا يظنّ باعتباره ، فليس المراد اعتبار مطلق الظّنّ ( وحجّيته في مسألة تعيين القضيّة المهملة ) حتى يلزم إثبات حجّية الظّنّ المطلق به .
( وإنّما المقصود ترجيح بعضها ) أي : بعض الظنون ( على بعض ) وهو ترجيح الظنون المرجّحة ، على الظنون التي ليست مرجّحة ، ويكون الترجيح أي :
بالظنّ بأنّ هذا الظنّ حجّة .
( فقال بعضهم ) وهو الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية رحمه اللّه ( في توضيح لزوم الأخذ بمظنون الاعتبار بعد الاعتراف : بانّه ليس المقصود هنا إثبات حجّية الظّنون المظنونة الاعتبار بالأمارات الظنية ) « بالأمارات » متعلق بقوله : « إثبات »