بل موضوعا ، لكنّه نادر التحقّق .
مع أنّ كون القوّة معيّنة للقضيّة المجملة محلّ منع ، إذ لا يستحيل أن يعتبر الشارع في حال الانسداد ظنّا يكون أضعف من غيره ، كما هو المشاهد في الظنون الخاصّة ، فانّها ليست على الاطلاق أقوى من غيرها بالبديهة .
وما تقدّم في تقريب مرجّحيّة القوة إنّما هو مع كون إيجاب العمل بالظنّ
شرح
( بل ) هو ملحق بالعلم - ( موضوعا ) لأنّ الظنّ الاطمئناني يطلق عليه العلم ، فان العلم في لسان العرف أعمّ من القاطع للنقيض والاطمئناني ( لكنّه نادر التحقق ) .
وفيه ثالثا : ما أشار اليه بقوله : ( مع انّ كون القوّة معيّنة للقضيّة المجملة ) حيث انّ نتيجة الانسداد حجّية الظنّ في الجملة ( محلّ منع ) .
وانّما كان محل منع ( إذ لا يستحيل أن يعتبر الشارع في حال الانسداد ظنّا يكون أضعف من غيره ) بأن يترك الشارع الظّنّ الأقوى ويأخذ بالظّنّ الأضعف ( كما هو المشاهد في الظنون الخاصّة فانّها ليست على الاطلاق أقوى من غيرها بالبديهة ) .
مثلا : الظّنّ عن الخبر ليس أقوى من الظنّ عن الشهرة ، مع انّ الأول حجّة دون الثاني ، بل كثيرا ما يكون الظّنّ القياسي أقوى في نظر الانسان من الظّنّ الخبري ، كما في قصة أبان بالنسبة إلى دية الأصابع في المرأة والرجل ، وغير ذلك .
( و ) ان قلت تقدّم منكم عند نفي تعميم النتيجة - من جهة مرتبة الانكشاف قوة وضعفا - على تقدير حكومة العقل : أن حكمتم بإمكان الفرق بين الظّنّ القوي والضعيف ، فلما ذا تركتم ذلك هنا ؟ .
قلت : ( ما تقدّم في تقريب مرجحيّة القوّة إنّما هو مع كون إيجاب العمل بالظّنّ