وليس تعارض القويّ مع الضعيف هنا في متعلّق واحد حتى يذهب الظنّ من الأضعف ويبقى في الأمارة الأخرى . نعم يوجد مرتبة خاصّة ، وهو الظنّ الاطمئناني الملحق بالعلم حكما ،
شرح
مثلا : من يتمكن من حمل مائة منّ قوي بالنسبة إلى من يتمكن من حمل خمسين ! بينما نفس من يتمكن من حمل المائة ضعيف بالنسبة إلى من يتمكن من حمل مائة وخمسين ، وهكذا من يتمكن من حمل خمسين قوي بالنسبة إلى من يتمكن من حمل عشرة .
وفيه ثانيا : ما أشار اليه بقوله : ( وليس تعارض القوي مع الضعيف هنا في متعلّق واحد ! حتى يذهب الظّنّ من الأضعف ويبقى في الأمارة الأخرى ) القوية ، فانّه لا يمكن حصول الظنّين في متعلق واحد حتى يذهب الظنّ من الأضعف ويبقى في الأقوى .
مثلا : إذا كان ظنّ قوي بوجوب صلاة الجمعة وعلم ضعيف بوجوب صلاة الظهر ، فالقوي يجعل الظنّ الضعيف وهما ، لعدم إمكان اجتماع ظنّ وشك ، فكيف بظنّ وظن ؟ .
أمّا في المقام فليس ظنّان في مورد واحد ، حتى يجعل القوي منهما الضعيف وهما ، بل ظنّ بوجوب صلاة الجمعة ، وظنّ آخر بحرمة شرب التبغ - مثلا - ، ونحن حيث لا نتمكن من الاحتياط - فرضا - يلزم علينا أن نأخذ بأحد الظنين .
( نعم ) استثناء من قوله : انّ ضبط مرتبة خاصة له متعسر أو متعذر ( يوجد مرتبة خاصّة ) من الظّنون ليس فيها تعذر أو تعسر ( وهو : الظّنّ الاطمئناني الملحق بالعلم حكما ) فانّه كما يجب على الانسان اتّباع العلم ، كذلك يجب عليه اتّباع الظّن الاطمئناني .